“حين يسقط القلم… ويعلو صوت الإهانة” .. “يسقط المعنى ويسقط صاحبها”

 ما ورد في مقالك يا صحفى ! يا كويتى ! ياشهير ؟؟!! لا يمكن تصنيفه تحت أي بند من بنود “السخرية” أو “الكاريكاتير”…
بل هو نموذج فجّ لإهانة شعب كامل، وترويج ادعاءات لا تليق لا بمهنة ولا بقلم.
أن تكتب عن مصر بهذا القدر من التعميم والتجريح، مستخدمًا أرقامًا مرسلة، وصورًا مشوهة، وروايات صادمة عن “لحوم” و“مطاعم”، فهذا ليس نقدًا… بل إساءة متعمدة، تفتقر إلى الحد الأدنى من المسؤولية.

الأخطر من ذلك، هو تحويل مشكلات  — إن وُجدت — إلى مادة للتهكم الرخيص، بدلًا من طرحها بوعي واحترام.
النقد يُبنى بالحجة… لا بالإهانة.
ويُكتب بالمسؤولية… لا بالتحقير.

أما المقارنة بين الماضي والحاضر بهذه الطريقة، فهي قراءة انتقائية مشوهة للتاريخ، تتجاهل تحولات ضخمة مرت بها المنطقة كلها، وليس مصر وحدها.

ثم يأتي الادعاء الأخطر: الزجّ بروايات صادمة عن الطعام والمجتمع، بلا دليل، وبأسلوب يستهدف الصدمة لا الحقيقة.
وهنا، لا نتحدث عن رأي… بل عن تجاوز واضح لحدود المهنية.

حتى داخل محيطه الشخصي، لم تمر هذه الكلمات دون رفض، وهو ما يعكس حجم الصدمة من محتوى لا يمكن الدفاع عنه تحت أي مسمى.

الرسالة الواضحة:
مصر ليست مادة للسخرية الرخيصة…
وشعبها ليس هدفًا لتجارب لغوية فاشلة تبحث عن ضجيج.

الاحترام ليس خيارًا… بل قاعدة.
ومن يتجاوزها، لا يسيء للآخرين فقط… بل يكشف حدود نفسه.

#مصر #كرامة_شعب #لا_للإساءة

التاريخ لا يُقارن بهذا الابتذال… ولا يُستخدم كعصا لضرب الشعوب.

ولنكن أوضح:
مصر التي تتطاول عليها اليوم، هي نفس الدولة التي يعرفها الجميع بثقلها، بتاريخها، ومواقفها التي لا تُشترى ولا تُنسى.
الإساءة لها لا تصنع لك قيمة… بل تكشف حجم الفراغ الذي تكتب منه.

الحقيقة الصادمة لك:
أنت لم تُهِن مصر…
أنت فقط كشفت مستوى ما تكتب.

وفي زمن امتلأ بالضجيج،
لم يعد الصوت الأعلى هو الأقوى… بل الأكثر احترامًا.

“حين تهاجم الآخرين بما عشته في بلدك!”

“تعرضت للظلم في الكويت… لكن الكويت لم تكن شماعة لتفريغ غضبى، ومصر ليست هدفًا لتعميم الإهانة. من يخلط تجربة شخصية بشعب كامل، يكشف فقط عن ضيق أفقه وقلة احترامه.”

“أنا أتحدث من تجربة… لا من خيال”

أنا أتحدث هنا ليس من باب الجدل… بل من واقع عشته بنفسي.

عملت صحفيًا في الكويت، وتعرضت لتجربة قاسية:
تهرّب من دفع مستحقاتي، تسويف، ومماطلة… وعندما ذهبت للمطالبة بحقي، اكتشفت أنني لست وحدي.
عشرات من جنسيات مختلفة واجهوا نفس المصير.

هذه ليست رواية منقولة… هذه تجربة شخصية مباشرة.

ومع ذلك — ورغم مرارتها — لم أخرج يومًا لأُهين شعبًا كاملًا،
لم أختزل دولة في واقعة،
ولم أستخدم الألم كذريعة للإساءة.

وهنا جوهر الفرق.

من يكتب عن مصر بهذا القدر من التعميم والإهانة،
لا يكتب بدافع “نقد”… بل بدافع آخر حقد .. لا علاقة له بالمهنية.

للتوضيح فقط:

كل الدول فيها أخطاء…
وكل المجتمعات فيها نماذج سلبية…
لكن الكبار فقط هم من يفرّقون بين “واقعة” و”وطن”.

رسالتي واضحة:

أنا عشت فى بلدك تجربة ظلم وسرقة … نعم.
لكنني لم أفقد ميزاني ولم افقد احترام قلمى … ولم أتحول إلى مُسيء.

لأن من يحترم نفسه…
لا يرد على الخطأ بخطأ أكبر.

افهم … لعلك تفهم  .. اشك انك ستفهم!!؟
التجارب تُعلّم…
لكن الأخلاق هي التي تُحدد كيف نرويها.

#علي_خليل #تجربة_حقيقية #لا_للتعميم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى