
د. محمد عبد المنعم – يكتب : تزايد الكلاب الضالة خطر صحي وبيئي -1
تعد ظاهرة تزايد الكلاب الضالة في مصرأزمة بيئية وصحية حيث بلغت أعدادها التقديرية بين 20 -30 مليون – وتواجه هذه الظاهرة جدلا بين المطالبين بالقضاء عليها بطرق مختلفة (مثل التسميم أوالقتل الرحيم) وبين المدافعين بإيجاد حلول إنسانية (مثل التعقيم والتحصين).

تستمرقدرة أنثي الكلب – بعد البلوغ – علي الإنجاب لمدة 7سنوات (بمتوسط 6 ولادات نصفها إناث)- تلد الإنثي مرتين سنويا – ومدة الحمل شهران – متوسط البلوغ الجنسي من 6 – 9 شهور( النضج الجنسي ) . بلغ عدد حالات العقر(العض)من الكلاب 575 الف حالة سنويا ( عام 2019 )قد تتزايد 20% سنويا .
أسباب المشكلة و تأثيراتها :
تزايد الأعداد ناتج عن عدم وجود حلول شاملة و متكاملة .
مخاطر صحية قد تنقل الكلاب الضالة أمراضا مثل السعار(داء الكلب)وأمراض طفيلية مثل الكيس المائي وأمراض جلدية .
مخاطرجسدية قد تقوم الكلاب بهجمات مفاجئة علي الأفراد خاصة الأطفال أوكبارالسن مما قد يسبب الإصابات والوفيات .
تزايد أعداد الكلاب الصالة يؤثرعلي التوازن البيئي .
الجهود الوطنية والمجتمعية :
إستراتيجية وطنية :إنضمت مصرإلي إستراتيجية منظمة الصحة العالمية الخاصة بالسيطرة والقضاء علي مرض السعار بحلول عام 2030 وتم عمل منظومة ” صحة واحدة ” وذلك من خلال التعاون بين الوزارات المعنية ومشاركة المنظمات الدولية والمجتمع المدني لضمان مجتمع آمن وصحة آمنة للجميع والحرص علي القيم الإنسانية والأخلاقية .
الحملات التنفيذية : إطلاق حملات للسيطرة علي الأعداد سواء بالتطعيم والتحصين ثم الإطلاق أوبالقتل الرحيم للكلاب المريضة والعقورالشرسة .
الجمعيات الأهلية : تساهم جمعيات الرفق بالحيوان والمنظمات المجتمعية الجادة والأمينة في تنظيم حملات التعقيم والتحصين .
الحلول المقترحة : ( 4حرف تاء : توعية – تطعيم – تعقيم – تخلص رحيم )
الحل الإنساني : يرتكزعلي التعقيم والتطعيم للحد من التكاثرغيرالمنضبط مع تقديم الرعاية البيطرية اللازمة .
تضافرالجهود : يتطلب مواجهة المشكلة تكاتف الجهود بين الحكومة و المجتمع المدني والأفراد وإصدارالتشريعات اللازمة .
التوعية المجتمعية : توعية المواطنين بأهمية وجوب رعاية حيواناتهم الأليفة ويكون لكل كلب رقم مسجل علي شريحة توضع في أذنه كي يتم التعرف عليه من الجهات المسئولة حال تركها بالشوارع ومعاقبة صاحبه .
توفير البيئة الآمنة : إن تحسين منظومة إدارة المخلفات يعتبرعاملا رئيسيا مهما في الحد من إنتشارالكلاب الضالة وذلك من خلال جمع القمامة وإخلاء المقالب العشوائية بصفة دورية .
تصنيع تطعيم سعار فموي : لتحصين الكلاب التي يصعب الإمساك بها .
تدريب الاطباء البيطريين : وخاصة حديثي التخرج في مراكز إيواء يتم إنشائها لإعمال التحصين والتعقيم و إجراء البحوث العلمية .
خاتمة : الرفق بالحيوان ليس خيارا بل مسئولية أخلاقية ودينية وعلمية و مقياس لتحضر الشعوب وإنسانيتها هذه القيمة الإنسانية تواجه بالعديد من التحديات في عصرنا الحالي علي الصعيدين المحلي والعالمي حيث أن الرفق بالحيوان مسئولية جماعية تبدأ من الفرد وتنتهي بالمجتمع ككل .
نسال الله الهداية والأمن والأمان والسلامة اللهم آمين .