
على خليل : خطة بتسلئيل سموتريتش الاستيطانية المسماة “E1″؟
إعلان وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عن خطته الاستيطانية المسماة “E1″، والتي تتضمن بناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية في مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس المحتلة، أثار موجة من الإدانات والقلق، خاصة من قبل القوى الفلسطينية.
وقدشددت مصر رفضها القاطع لتلك السياسات الاستيطانية والتصريحات المستهجنة التي تصدر عن مسئولين في الحكومة الإسرائيلية والتي تؤجج مشاعر الكراهية والتطرف والعنف. وتجدد مصر تحذيرها لاسرائيل من الانسياق وراء معتقدات وهمية بتصفية القضية الفلسطينية وتجسيد ما يسمى “باسرائيل الكبرى”، وهو أمر لا يمكن القبول به أو السماح بحدوثه.
وجددت مصر التأكيد على أن التوجهات الاسرائيلية التوسعية تتعارض تماما مع الجهود الإقليمية والدولية الحثيثة الرامية لإرساء السلام العادل والدائم والشامل في منطقة الشرق الأوسط بين جميع شعوب المنطقة وان اي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية من خلال مخطط التهجير ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات ستظل محاولات يائسة ومصيرها الفشل.
أبرز النقاط حول خطة E1:
-
تهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين رام الله وبيت لحم، ما يعني فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
-
تسعى إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، مما يعزز السيطرة الإسرائيلية على المدينة ويمنع أي تواصل حضري فلسطيني معها.
-
تُعد جزءًا من مخطط الضم والتهجير الذي يهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
-
“E1” تهدد حياة آلاف الفلسطينيين، خاصة أكثر من 3000 بدوي في الممر، حيث تعرضوا لهدم 315 مبنى وتشريد 842 شخصًا من 2009 لـ2020. نقص البنى التحتية من مدارس، مياه، كهرباء، وطرق يزيد الأوضاع صعوبة، مما يضطر العائلات للانتقال بعيدًا. دول مثل الأردن، بريطانيا، وفرنسا ترفض الخطة وتعتبرها خرقًا للقانون الدولي وتقويضًا لحل الدولتين. الأمم المتحدة تدعو لإيقاف المشروع فورًا لحماية حقوق الفلسطينيين.
. هدم المنازل في منطقة “E1” خطيرة،
حيث طُرد أكثر من 800 فلسطيني بدوي منذ 2009 بسبب هدم 315 مبنى، منها مساكن ومدارس، ما يزيد معاناتهم اليومية. الأطفال فقدوا تعليمهم، والعائلات تعاني من فقدان مساكنها وازدحام العيش خارج أراضيها. السلطات الإسرائيلية تبرر الهدم بعدم الحصول على تراخيص، لكن الفلسطينيين يرونها محاولة مستمرة للتهجير وتهويد القدس. دول مثل الأردن وفلسطين وأمريكا والاتحاد الأوروبي دانت هذه الأفعال ووصفتها بانتهاك للقانون الدولي وتهديدًا لاستقرار المنطقة.
ردود الفعل الفلسطينية:
-
حركة حماس وصفت الخطة بأنها “خطوة خطيرة” تكشف الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية كـ”حكومة استعمارية متطرفة”.
-
دعت إلى النفير العام والوحدة خلف خيار المقاومة لمواجهة هذا المخطط.
-
طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال.
الخطة تسعى الى عزل القدس الفلسطينية وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة (رام الله) وجنوبها (بيت لحم)، ما يمنع وجود دولة فلسطينية جغرافياً متصلة. كذلك تهدد الخطة تهجير قبائل البدو المقيمة في المنطقة ومخاطر كبيرة على الاستقرار والسلام.
الموقف الدولي
ردود الفعل الدولية كانت في معظمها رافضة ومنددة:
-
الاتحاد الأوروبي: أعرب مرارًا عن قلقه من خطة E1، معتبرًا أنها تقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
-
الولايات المتحدة: رغم دعمها التقليدي لإسرائيل، فإنها أبدت تحفظات على المشروع، خاصة في الإدارات السابقة، لما له من تأثير سلبي على حل الدولتين.
-
مصر والأردن: أدانتا بشدة الإعلان عن بناء 3400 وحدة استيطانية، واعتبرتا ذلك تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.
-
الفصائل الفلسطينية: دعت إلى التصدي للمخطط بكل الوسائل الممكنة، واعتبرته جزءًا من سياسة الضم والتهجير القسري.
موقع منطقة E1:
-
تمتد على مساحة 12 كيلومترًا مربعًا شرق القدس.
-
تقع ضمن النفوذ البلدي لمستوطنة “معاليه أدوميم”.
-
كانت هذه المشاريع مجمّدة منذ عام 2005 بسبب ضغوط دولية، لكنها عادت للواجهة في ظل الحكومة الحالية.
التحليل القانوني
خطة “E1” تُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، وذلك للأسباب التالية:
-
اتفاقية جنيف الرابعة (1949): تحظر نقل السكان المدنيين من قبل القوة المحتلة إلى الأراضي المحتلة، وهو ما ينطبق على بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
-
قرارات مجلس الأمن الدولي: مثل القرار 2334 لعام 2016، الذي يؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية ليس لها شرعية قانونية وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
-
مبدأ عدم تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي: خطة E1 تهدف إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للضفة الغربية، ما يُعد مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
هناك مجموعة من الإجراءات الممكنة التي تتجاوز مجرد الإدانة اللفظية وتشمل أدوات سياسية وقانونية واقتصادية:
أدوات التحرك الدولي الفعّال
1. الضغط الدبلوماسي
-
استخدام القنوات الرسمية للضغط على إسرائيل للتراجع عن الخطة.
-
تفعيل دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإصدار قرارات ملزمة.
-
دعوة لعقد جلسات طارئة في الهيئات الدولية لمناقشة تداعيات المشروع.
2. العقوبات الاقتصادية
-
فرض عقوبات على الشركات المتورطة في البناء داخل المستوطنات.
-
منع الاستيراد أو الاستثمار في المنتجات والخدمات المرتبطة بالمستوطنات.
-
تجميد الأصول المرتبطة بمسؤولين داعمين للمشروع.
3. المساءلة القانونية
-
دعم جهود المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق بجرائم الاستيطان والتهجير القسري.
-
تقديم ملفات قانونية من قبل منظمات حقوقية دولية ضد المشروع.
-
تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة الانتهاكات.
4. دعم المجتمع المدني الفلسطيني
-
تمويل مشاريع تنموية في المناطق المهددة بالعزل.
-
دعم المبادرات الحقوقية والإعلامية التي توثق الانتهاكات.
-
تعزيز الحضور الدولي في القدس والضفة الغربية عبر بعثات مراقبة.
5. تحريك الرأي العام العالمي
-
إطلاق حملات إعلامية دولية لفضح المشروع وتأثيراته.
-
تفعيل دور الجاليات الفلسطينية والعربية في الغرب للضغط على حكوماتها.
-
التعاون مع منظمات يهودية مناهضة للاستيطان لتوسيع قاعدة الرفض.