بادئ ذي بدء، أعلن تضامني الكامل معك في مواجهة المحنة التي تمر بها، والتي تعكس تحديات جسيمة تواجه حرية الصحافة واستقلال القضاء في بلاد
مما لا شك فيه، إن المتابعة القضائية التي تواجهها، والتي رفعت بناءً على شكاوى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، المنتمي للأغلبية البرلمانية، تكشف عن تدخل سياسي غير مقبول في القضاء، وتعكس صراعاً بين السلطتين التنفيذية والقضائية، حيث تُستخدم المتابعات كأداة للضغط على صحفي مستقل كشف ملفات فساد، مما يهدد مبدأ الفصل بين السلطات.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكم الابتدائي الصادر بحقك بالسجن سنة ونصف والغرامة المالية، إضافة إلى المطالبات بإجراء افتحاص مالي لقناة “بديل” وتحويل مداخيلها، يشكل انتهاكاً لمبادئ المحاكمة العادلة وحرية التعبير المكفولة دستورياً ودولياً.
ولا مناص من القول إن هذه المتابعات القضائية الانتقامية تضعف الثقة في نزاهة واستقلال القضاء، وتخالف الضمانات القانونية التي تحمي الصحفيين
ومن هذا المنطلق، الصحفيون المستقلون، وعلى رأسهم أنت، هم حراس الحقيقة وفضح الفساد، ويجب حمايتهم من كل أشكال التضييق والملاحقة الانتقامية.
إنه من الأساسي أن ندرك أن هذه القضية ليست نزاعاً فردياً، بل تهديد لحرية التعبير وحق المجتمع في إعلام حر ومستقل.
وعليه، إن استمرار التضييق على حرية الصحافة يضعف مؤسسات الدولة ويهدد مسار الديمقراطية والتنمية.
استناداً إلى ما سبق، ندعو السلطات القضائية إلى احترام حقوق الدفاع وضمان محاكمة عادلة، ووقف كل أشكال المضايقة ضد الصحفيين المستقلين.
وفضلاً عن ذلك، نناشد المجتمع المدني والهيئات الحقوقية والنقابية والإعلامية التكاتف والدعم الكامل لك، دفاعاً عن حرية الصحافة واستقلال القضاء، لأن هذه المعركة هي معركة كل من يؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
وخلاصة القول، إن صوتك، الذي لا ينحني أمام الضغوط، سيظل للحرية والكرامة، ونحن معك في كل خطوة نحو تحقيق العدالة والحق.
مع أصدق التحيات والتقدير،
سمير بوزيد
الكاتب العام لمركز عدالة لحقوق الانسان