النشرة الدورية لعلماء الذرة تحذر من احتمال وقوع كارثة عالمية في عام 2015


فى مؤتمر صحفي عالمى ، اعلنت مجموعة (BAS) القائمين على النشرة الدورية لعلماء الذرة “ان ساعة اقتراب العالم من يوم القيامة ، تشير الان الى قبل منتصف الليل بثلاث دقائق ، و ان عقرب الدقائق اصبح أقرب إلى منتصف الليل بدقيقتين عن اى وقت مضى ، هو ما يعنى ان احتمالات وقوع كارثة عالمية اصبحت عالية جدا و وشيكة في عام 2015″.
وقال قادة (BAS) “نحنالان عند الساعة 11:57 ، ولا نقول ان الأوان قد فات لدر الاخطار ، ولكن نافذة العمل تضيق بسرعة شديدة” ، حيث يرصد تقريرهم الجديد عاملين رئيسيين للخطر هما : استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري ومظاهر التغير المناخ دون رادع ، و وجود مخابئ أسلحة خطيرة على نحو متزايد في جميع أنحاء العالم و هى ظاهرة ترتبط بتحديث الأسلحة النووية العالمية، وتكديس ترسانات الأسلحة النووية الضخمة ، و هو الامر الذى اصبح يشكل تهديدا غير عادي ، ولا يمكن إنكار استمراره ، و هو ما يعرض وجود البشرية لخطر داهم اذا فشل زعماء العالم فى العمل معا بسرعة و على النطاق المطلوب لحماية المواطنين من كارثة محتملة محققة .
و اشار العلماء فى المؤتمر الصحفى ، ان السبب الرئيسى لما وصل اليه حال العالم الان ، هو إخفاق القيادات السياسية الذى جعل كل شخص على وجه الأرض فى تهديد واضح ، نتيجة عدم وجود سياسات راشدة و حكيمة لمتابعة ملفات الاسلحة و المناخ و هما الان اخطر ما يواجهه البشر منذ بدء الخليقة .
و قالت” كينات بنيديكت Kennette Benedict ” المديرة التنفيذية لنشرة علماء الذرة (BAS) ” الخطر كبير ولكن رسالتنا ليست دلالة على الياس و انه لا يوجد امل ، فهناك متسع من الوقت للعمل، لكن الحقيقية ان هناك خطوات لازمة يجب اتخاذها قريبا من أجل تفادي الكارثة “.
و تضيف ” كينات” قائلة : لقد وجدنا ان عوامل تهديد العالم اصبحت مواتية ليتقدم عقرب الخطر دقيقتين الى منتصف الليل ، و اصبح يبعدنا عن وقوع الكارثة ثلاثة دقائق فقط .. و اننا نبعث بتقريرنا هذا تحذير واضح بانه ” اذا واصلت البلدان التي تنبعث منها غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى نفس ممارساتها ، فان مناخ الأرض سيتحول بطريقة خطيرة، هذا سيترك الملايين من البشر عرضة لارتفاع مستويات البحار والمجاعات و العواصف القاتلة.
و يرصد التقرير ان عام 2014 قد سجل اعلى درجات حرارة للارض ، التى شهدت سنوات متوالية من تزايد درجة الحرارة منذ عام 2000. و قد أدى ارتفاع درجات الحرارة الملحوظ هو ما دفع الكونجرس الامريكى لتخطى حواجز و حدود و اتجاهات الحزبين ليصوت بأغلبية ساحقة هذا الأسبوع (98 صوت -مقابل صوت واحد فقط ) لصالح الاتفاق على أن تغير المناخى هو امر حقيقى – وهو تحول ملحوظ من جانب الجمهوريين الذين طالما كانوا يزعمون ان ” التغير المناخى امر نظرى و خدعة .
حيث بلغ متوسط الاحترار العالمي أربع درجات مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ومن المتوقع أن تزيد درجات الحرارة في فصل الصيف الى ىما يصل إلى ثماني درجات مئوية عن تلك المستويات في أجزاء كثيرة من العالم بنهاية القرن الحالي.
كذلك يرصد التقرير فشل الحكومات في جميع أنحاء العالم لخفض ترسانتهم النووية، ولا سيما الولايات المتحدة وروسيا ، واصبح العالم اليوم يضم نحو 16.300 سلاح نووى ، و لا يحتاج العالم لتدميره سوى 50 إلى 100 راس نووى فقط ، و التى ستنتج خسائر ضخمة وآثار طويلة الأمد على الغلاف الجوي.
و يوصى التقرير بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات العالمية و تكثيفها لاجل الحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري ،ليصبح معدل الحرارة العالمى ازيد فقط بنحو 2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، و ذلك بتوفير التمويل و المساعدات و الخططة لانجاز خفض درجات الحرارة للمعدل الذى تم وضعه كهدف دولى .. اما بالنسبة لخطر الاسلحة ، طالب التقرير بضرورة خفض الإنفاق على الأسلحة النووية و تحديث الترسنات القائمة ، مع إعادة تنشيط عملية نزع السلاح، مع التركيز على النتائج و خاصة فيما يخص التخلص من مشكلة النفايات النووية.
كانت آخر مرة اعلنت فيها المجموعة عن تحرك ساعة يوم القيامة في ينايرعام 2012، عندما تم تحريك مؤشر الساعة دقيقة للامام لتصبح 5 دقائق فقط هى ما تفصلنا عن منتصف الليل .. و قد تحركت الساعة نحو 18 مرة منذ بدء اصدار مؤشر يوم القيامة ، و تراوح الخطر بين فاصل 2 دقيقة فقط قبل منتصف الليل و ذلك كان في اوائل عام 1953 حينما اختبرت الولايات المتحدة قنبلتها الحرارية الأولى في أكتوبر عام 1952،و كانت ذهه اللحظة هى الأقرب فى أي وقت مضى إلى يوم القيامة.. بينما كان العالم على مسافة ابعد و فاصل يقدر بنحو 17 دقيقة قبل منتصف الليل في عام 1991 بعد انهيار سور برلين و تفكك الاتحاد السوفيتى .
و لقد شهد العالم ظروف مشابه جعلته على مقربة من يوم النهاية بفاصل ثلاث دقائق قبل منتصف الليل ، و كان ذلك فى عام 1983، عندما كانت العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في اوج عنفها .
يذكر ان مجموعة علماء الذرة( BAS ) كانت قد تأسست في عام 1945 من قبل علماء جامعة شيكاغو الامريكية من الذين قد ساعدوا في تطوير ألاسلحة النووية الأولى ضمن مشروع مانهاتن ، وبعد أن تم تفجير قنابل ذرية على هيروشيما وناجازاكي في نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1947 ، اسس هؤلاء العالم ما يعرف بساعة يوم القيامة ، و هو مؤشر لرصد التهديدات فى العالم ، و يراقبون على مدار الساعة كل تهديد يمكن ان يقرب العالم الى نهايته المحتومة ، و يضم مجلس قادتها أكثر من عشرة علماء من الحائزين على جائزة نوبل ، و هم الذين يقيمون الاخطار و التهديدات ليصدر عن المنظمة تقرير ربع سنوى يحذر منها .