“ستاندر أند بورز” تخفض تصنيف تركيا إلى “سلبي” مع استمرار تدهور الليرة

خفضت وكالة “ستاندر أند بورز” الجمعة توقعاتها للتصنيف الائتماني لتركيا من “مستقر” إلى “سلبي”، فيما يرزح البلد تحت عبء تضخم مرتفع وتدهور في سعر الليرة.
وواصلت الليرة التركية خسائرها بسرعة، مع فشل صناع السياسة النقدية في وقف “الهبوط الحر” رغم تدخلهم الثالث خلال الشهر الجاري، بفعل سياسة أسعار فائدة تعتبرها الأسواق “فضفاضة للغاية”، بحسب وكالة بلومبرغ.
وقالت سلطة النقد في تركيا، الجمعة، إنها ضخت عملات أجنبية في الاقتصاد المحلي بسبب تشكيلات الأسعار “غير الصحية”، مرددة بذلك كلمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوصف الاضطرابات الأخيرة.
وفي حين انتعشت الليرة لفترة وجيزة، تراجعت إلى نحو 14 لكل دولار، وهي مستويات قريبة من المستويات التي أشعلت شرارة التدخلات الثلاثة من جانب البنك المركزي.
وبحسب بلومبرغ، فقدت الليرة 38% من قيمتها منذ أواخر سبتمبر، عندما خفض البنك المركزي تكاليف الاقتراض، مذعناً لاعتقاد أردوغان غير التقليدي بأن ارتفاع أسعار الفائدة يغذي التضخم ويجب تجنبه.
“خوف المستثمرين”
اعتبرت وكالة بلومبرغ أن ارتفاع التضخم إلى أكثر من 21%، في نوفمبر، وهو أعلى مستوى له في 3 سنوات، بمثابة “مردودات سلبية عميقة على العملة تخيف المستثمرين”.
ونقلت الوكالة عن المحلل في شركة “إنتاتش كابيتال ماركتس ليمتد” الأميركية المعنية بمراقبة الأسواق بيوتر ماتيز، القول: “لن تؤدي التدخلات في سوق العملات الأجنبية إلى انعكاس مستدام في سعر صرف الدولار الأميركي”، مرجعاً السبب إلى “الميل الصعودي المدعوم بقوة بأسعار الفائدة الحقيقية في عمق المنطقة السلبية”.
وخفض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي بمقدار 400 نقطة أساس هذا العام، ليصل إلى 15%.