قطر الخيرية تفتتح أكبر مدينة تعليمية للأيتام بالسودان

اعتبر مسؤولون في وزارة التربية والتعليم بالسودان مدينة طيبة التعليمية بالريف الجنوبي للعاصمة الوطنية أم درمان، التي توشك على الإنجاز بدعم من أحد المحسنين بدولة قطر إضافة نوعية لخدمة الأيتام وتقديم الرعاية لهم.
وقد شارف العمل في مدينة طيبة التي تنفذها قطر الخيرية على الانتهاء، وتستهدف رعاية (600) يتيم بصورة كاملة ومباشرة، بينما تتسع مظلة المستفيدين منها لتشمل (6,600) من الأيتام وأسرهم والفئات الأشد احتياجاً بتلك المناطق الفقيرة جنوبي ولاية الخرطوم.
وقد وصلت نسبة الإنجاز حسب تصريح السيد حسين كرماش مدير قطر الخيرية مكتب السودان إلى (95%)، وتوقع أن يتم الانتهاء من كل الأعمال المتعلقة بالمدينة في غضون شهر ونصف الشهر عقب انتهاء فترة الحظر الصحي التي فرضتها السلطات السودانية لمواجهة فيروس كورونا بالسودان.


وأعلن أن مدينة طيبة التعليمية ستكون في كامل الاستعداد والجاهزية للافتتاح قبل بداية العام الدراسي المقرر له مطلع سبتمبر المقبل، وأشار إلى أن عملية اختيار الطلاب الأيتام تمضي الآن وفق أسس ومعايير محكمة وتنسيق تام مع المختصين في وزارة التربية والتعليم.
مرافق المدينة
وقال السيد محمد إبراهيم علي فضل الله، المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم، إن وجود مدينة متخصصة تقدم خدمات تعليمية متكاملة للأيتام يشكل إضافة مرحبا بها وسيكون لها انعكاس واضح في المجتمع عبر خدمة شريحة الأيتام، وأكد أن توافر السكن والإعاشة لهم سيجعل المردود كبيراً جداً.


وتتكون المدينة التي تم بناؤها في مساحة (9000) متر مربع من عدد من المرافق، أهمها مدرسة للتعليم الأساسي تضم 9 فصول ومعمل حاسوب، ومدرسة ثانوية تضم أربعة فصول ومعملا ومكتبة ومعمل حاسوب بجانب ملحقات المدرستين من مكاتب ودور أخرى. ومن الوحدات المهمة كذلك بالمدينة المركز الصحي المجهز بشكل حديث لكي يقدم خدمة طبية متميزة للدارسين وللقرى الفقيرة القريبة منه، إلى جانب المرافق الإدارية المختلفة وقاعات الطعام والأنشطة ومرافق للأنشطة الرياضية، وتضم المدينة كذلك سكناً داخلياً للأيتام يتسع لـ (600) يتيم.
إضافة حقيقية

ويكتسب مشروع مدينة طيبة التعليمية أهمية مضاعفة نظرا لأن عدد الأيتام في ولاية الخرطوم وحدها حوالى (60,000) يتيم حسب وزارة الرعاية اﻻجتماعية لولاية الخرطوم في وقت لم تتجاوز فيه نسبة الكفالة من المنظمات والجهات الحكومية (50%).
وفي هذا السياق، قالت الأستاذة منى إبراهيم الفكي مسؤول المنظمات بوزارة التربية والتعليم بالخرطوم إن مدينة طيبة التعليمية تأسست وسط قرى ومناطق لا توجد بها مدارس، ما يجعل فائدتها عظيمة للقاطنين بتلك القرى. وأكدت منى أن مدينة طيبة التعليمية تشكل إضافة حقيقية بالنسبة لوزارة التربية والتعليم لجهة أنها تستهدف شريحة مهمة (الأيتام) وتقدم لهم خدمة تعليمية متفردة تختلف عن التجارب السابقة.

تأثيرات إيجابية
من جهته أوضح السيد عمر بلال أحد المسؤولين المحليين بمنطقة أم القرى المجاورة لمدينة طيبة التعليمية أن هنالك حزمة من المكاسب قد تحققت لهم عمليا قبل أن تبدأ طيبة عملها بصورة فعلية. منوها بأنهم كانوا يشربون مياها مالحة يذهبون لجلبها عبر العربات التي تجرها الدواب لمسافة (5) كيلومترات، ولكنهم أصبحوا الآن يشربون مياها عذبة تصلهم عبر الشبكة في منازلهم بفضل محطة المياه التي أنشأتها قطر الخيرية بمدينة طيبة.
وأضاف: إن المواطنين في سبع قرى مجاورة لطيبة ينتظرون الآن بفارغ الصبر بداية عمل المركز الصحي الحديث بمدينة طيبة، كما يترقبون افتتاح مدارس طيبة كي يلتحق أبناؤهم بها ويتلقوا تعليماً جيداً فيها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى