حفتر يعلن بدء المعركة الحاسمة والتقدم نحو قلب طرابلس والسراج يقول إنها أوهام
أعلن قائد “الجيش الوطني الليبي”، المشير خليفة حفتر، ساعة الصفر لإطلاق “معركة حاسمة” للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس وبدء التقدم نحو قلبها. وقال حفتر، في كلمة ألقاها بهذا الصدد، اليوم نعلن معركة حاسمة والتقدم نحو قلب العاصمة، لتكسروا قيدها وتفكوا أسرها، وتبعثوا البهجة والفرحة في نفوس أهلها”. وردا على حديث حفتر قال فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق بطرابلس: “أيها الأحرار، لا تصدقوا أكاذيب الواهمين وصفحاتهم وإشاعاتهم، فلا ساعة صفر سوى صفر الأوهام ولا سيطرة ولا اقتحام لطرابلس وأحيائها، وأدعوكم جميعا للالتفاف حول مشروع الدولة المدنية”.
وكان الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر قد أعلن منذ أبريل/ نيسان الماضي حملة واسعة للسيطرة على طرابلس، وقالت إنها تسعى “لتطهيرها من الإرهابيين”، فيما أمر السراج القوات الموالية لحكومة الوفاق بصد الهجوم بقوة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الليبي، عبد العزيز إغنية، من لندن:
إن الإطار الذي يجيء فيه الإعلان الأخير للجيش الليبي عن قرب دخول طرابلس هو التقدم على الأرض الذي حققته قوات حفتر، فضلاً عن حدوث تراجع في قوات المجلس الرئاسي وبدء ترنح الرئاسي سياسيا بعد توقيعه اتفاقاً أمنيا وحدوديا مع تركيا لقي استهجانا دوليا ووضعه في عزلة دولية.
وأضاف إغنية أن الإعلان يهدف ضمن ما يهدف إلى الدعم الإعلامي والنفسي في صفوف الجيش وإلقاء الرعب في صفوف المليشيات والمرتزقة في طرابلس.
بينما أكد الدكتور محمود إسماعيل، الباحث القانوني والمحلل السياسي، من طرابلس:
إنه لا يوجد على الأرض ما يؤشر لشيء ما يصدق إعلان الجيش الليبي قرب دخول طرابلس مشيرا إلى أن إعلان ساعة الصفر الذي تكرر من قبل حفتر وقواته ما هي إلا أصفار تضاف لبعضها البعض ، بدليل الوضع في طرابلس الذي ليس فيه ما يشير إلى أي شيء غير اعتيادي.
وعن مغادرة بعض الدبلوماسيين الغربيين لطرابلس، كما أفادت بذلك بعض وكالات الأنباء، قال إسماعيل إن ذلك غير صحيح لأن التمثيل الدبلوماسي الغربي ليس موجودا أصلا في طرابلس وإنما في تونس، وإذا كانت هناك مغادرة لأحد فبسبب فتح مطار طرابلس أمام الملاحة الدولية وبسبب إجازات أعياد الميلاد.