دراسة إسرائيلية: هذه هي التحديات المصرية في سيناء

دراسة إسرائيلية: هذه هي التحديات المصرية في سيناء

حملة أمنية لقوات الجيش جنوب رفح
حملة أمنية لقوات الجيش جنوب رفح
في واحدة من الدراسات الاستراتيجية الهامة، وضعت مجلة الشرق الأدنى للدراسات السياسية دراسة مصغرة عن المشاكل الحقيقية التي تواجه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وهي المشاكل التي عرضتها الدراسة ورصدت تطورات الموقف السياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي، ورؤية تل أبيب لهذه التطورات.

تمثل سيناء بالفعل أزمة حقيقية لمصر خاصة مع متاجرة أهلها بالسلاح
وعرضت الكثير من المواقع الإخبارية والبحثية، سواء باللغة العبرانية أو العربية أو الإنجليزية، هذه الدراسة عصر اليوم السبت، نظراً لأهميتها وحساسية مع تصل إليه من استنتاجات.

سلسلة من الخطوات
وتقول الدراسة في البداية إنه، وبعد الحادث الارهابي الذي جرى في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأسفر عن مقتل 31 جندياً مصرياً أمر الرئيس السيسي بسلسلة من الخطوات التي تهدف إلى زيادة كثافة وفعالية المواجهة المتواصلة، التي تشنّها القوى الأمنية المصرية ضدّ العناصر الإرهابية في شبه الجزيرة وفي أنحاء البلاد.

وتشمل تلك الخطوات إعلان حالة الطوارئ لثلاثة أشهر في منطقة شمال سيناء، وتوسيع سلطات الجيش في الحرب على الإرهاب، وإنشاء منطقة عازلة من 500 متر بين رفح المصرية وحدود قطاع غزة.

ومنذ فترة طويلة، ترى مصر في حماس والمجموعات المسلّحة في غزة مسؤولين عن موجة الإرهاب التي حلّت في شبه الجزيرة.

ويدل إنشاء المنطقة العازلة، التي هي مشروطة بهدم مئات المنازل لسكان رفح، على رغبة مصر في قطع العلاقة بين شبه جزيرة سيناء والعناصر الإرهابية ومراكز تهريب السلاح في غزة، وفي الاستمرار بعزل حركة حماس.

مشكلة سيناء العميقة
ورغم عزم مصر على العمل في حدود غزة، فإنّ المشكلة في سيناء أعمق بكثير، وتتطلّب استجابة واسعة، وتشمل أكثر بكثير من الخطوات التكتيكية التي تم اتخاذها حتى اليوم.

وفي الواقع، فإنّ مشكلة سيناء، التي تفجرت مع سقوط نظام مبارك عام 2011، نضجت في شبه الجزيرة خلال عشرات السنين، وبشكل تقليدي، تطرقت الحكومة في القاهرة إلى سيناء باعتبارها “فناءً خلفيّاً”، وعانى سكانها من الإهمال والتمييز في جميع المجالات، بحسب مزاعم الدراسة.

وتميل القاهرة إلى النظر لسيناء بشكل أساسيّ من زاوية نظر أمنية.

واعتادت القوى الأمنية في مصر على ضرب السكان المحليين بيد من حديد، بهدف إخافتهم، وثنيهم عن التعاون مع العناصر التخريبية، حيث يقول البدو إنّهم “يتعرضون للمضايقات والاعتداءات التعسّفية من قبل الشرطة والقوى الأمنية”، ما يؤكد على أن صناعة الجريمة والتهريب التي ازدهرت في شبه الجزيرة على ضوء الفقر المنتشر فيها، زادت فقط من التوتر بين البدو والنظام.

أزمة حقيقية.. وسلاح
وتعترف الدراسة بأن سيناء تمثل بالفعل أزمة حقيقية لمصر، خاصة مع متاجرة أهلها بالسلاح، زاعمة أن تفكّك الجيش في ليبيا أغرق مصر بأنواع مختلفة من الأسلحة.

بالإضافة إلى ذلك، استغلّت العناصر الجهادية السلفية التي تم الإفراج عن كثير منها من السجن أو عادوا إلى مصر بعد الإطاحة بمبارك، الحالة الصعبة للسكان وعدائهم تجاه الدولة لأهدافهم، وبشكل أساسي لضرب القوى الأمنية المصرية، وإطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل.

وتقول الدراسة: “منذ الإطاحة بالرئيس الذي ينتمي للإخوان المسلمين، محمد مرسي، ازدادت عمليات العناصر الجهادية في سيناء، والتي ترى في النظام المصري نظاماً مخالفاً للشريعة لا يمكن الثقة به”.

وتؤكد أن القاهرة تدرك أنّه، باعتبارهم جزءاً من المشكلة، يجب على البدو في سيناء أن يكونوا أيضاً جزءاً من الحلّ، ولكن حتّى الآن فشلت جميع الأنظمة في مصر بمعالجة المشاكل التي لا تزال تتنامى فحسب، وبينما هناك خطط شاملة لتنمية شبه جزيرة سيناء قائمة منذ العام 1995، إلا أنها لم تنفذ.

وفي السنوات الأخيرة، ترد التقارير عن أن تأثير (رؤساء القبائل) على السكان من الشباب آخذ في التناقص، حيث يُنظر إليهم باعتبارهم دمى بيد الحكومة، ويفقدون تدريجيّاً احترامهم ومكانتهم، الأمر الذي يزيد من حدة هذه الأزمة.

وتتطرق الدراسة إلى قضية استراتيجية، وهي التأثير المتزايد على السكان المحليين من قبل التنظيمات الإرهابية، وخصوصاً جماعة “أنصار بيت المقدس”، التي تعرّف باعتبارها فرعاً مصريّاً للقاعدة، وتَنسب إليها أخبار كثيرة نُشرت أخيراً عن علاقات مع تنظيم داعش.

وتختتم الدراسة حديثها عن هذه النقطة بعرض مقاطع فيديوهات عبر موقع المركز لعمليات الإعدام التي قامت بها بعض من عناصر الجماعات التكفيرية ضد عدد كبير من النشطاء ممن يتعاونون مع الأمن، وهي العمليات التي تزايدت في الآونة الأخيرة، وتسببت في مقتل عدد منهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى