فصائل فلسطينية تحذر من استغلال قضايا الفساد في “أونروا” لتصفيتها

حذرت فصائل فلسطينية من استخدام قضايا الفساد في أروقة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” التي كشفت عنها تقارير صحافية مؤخراً، لتصفية المؤسسة الأممية ومشاريعها التي تقدمها لخدمة اللاجئين الفلسطينيين.

وذكرت تقارير صحافية، أن نقلاً عن تقرير لجنة الأخلاقيات في أونروا وجود انتهاكات خطيرة للأخلاقيات، يطال بعضها المفوض العام للوكالة بيير كرينبول.
ويتضمن التقرير اتهامات لبعض كبار مسؤولي الوكالة بالتورط في سلوك جنسي غير لائق ومحاباة، وتمييز واستغلال السلطة لمنافع شخصية وقمع المخالفين بالرأي تحقيقا لأهداف شخصية.
وأقرت “أونروا” بأن بعض المسؤولين الذي وردت أسماؤهم في التقرير، غادروا المؤسسة الدولية بعدما استقالوا أو أقيلوا، لأسباب مختلفة.

تصفية أونروا
وحذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من محاولات استخدام الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الفساد، لتصفية وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين والإجهاز على شاهد تاريخي وقانوني على نكبة شعبنا الفلسطيني.

وقالت الجبهة في بيان لها، إن “ما يجري داخل أروقة أونروا من تحقيقات حول قضايا فساد مالي وأخلاقي، يجب أن يتم معالجته إدارياً من قبل مؤسسة الأمم المتحدة، وبتعزيز الرقابة المباشرة على أداء هؤلاء المسئولين، للحفاظ على المهمة التي انطلقت من أجلها الوكالة وهي غوث وتشغيل اللاجئين حتى عودتهم إلى أراضيهم التي هجُروا منها”.
وأضافت الجبهة أن “توقيت الكشف عن قضايا الفساد داخل وكالة الغوث، وفي ظل التحديات الخطيرة التي جندتها الولايات المتحدة الأمريكية وإدارتها العدوانية اتجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، هي محاولة مكشوفة لتصفية وجودها، في إطار التنكر لحقوق اللاجئين الفلسطينيين وإسقاط حق العودة”.
خدمة المشروع الأمريكي
من جانبها قالت حركة حماس، إنه “لا يمكن أن يقبل أي فلسطيني بالتغطية على الفساد في أونروا أو عدم محاسبة الفاسدين، لكن من الواضح أن تظهير قضايا فساد وإصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء التحقيقات ليس بريئا، ويصب في خدمة المشروع الصهيوأمريكي، باستهداف المؤسسة الأهم في ملف اللاجئين”.
وأضافت الحركة، أن “هذه القضايا أثيرت قبيل التصويت على التجديد للأونروا في سبتمبر (أيلول) المقبل، ومسارعة مسؤولين إسرائيليين وأمريكان للتصريح بضرورة شطب الأونروا، باعتبارها مؤسسة فاسدة، رغم وجود تحقيقات أضخم وأخطر في مؤسسات أممية أخرى ولا أحد يطرح فكرة شطبها”.
وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إن “سويسرا وهولندا أعلنتا وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أونروا، في أعقاب قضايا فساد داخل المنظمة”.
وتعاني المؤسسة الدولية من أزمة مالية، بعد وقف الولايات المتحدة الأمريكية لمساعداتها التي تقدمها لها، ضمن خطة أقرها الرئيس الأمريكي دونالد للضغط على الفلسطينيين للقبول بخطة السلام الأمريكية والعودة للمفاوضات مع إسرائيل، فيما رفعت عدد من الدول العربية من بينها دولة الإمارات قيمة مساعداتها للمؤسسة التي تقدم خدماتها لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى