الأحزاب العربية تفشل في تشكيل قائمة مشتركة لخوض انتخابات الكنيست الـ22

كتب:محمد سيد احمد
لم تفلح الأحزاب العربية في “اسرائيل”بعد في توحيد صفها لخوض انتخابات الكنيست الـ 22، ما أدى إلى اتساع الهوة بينها وبين الجمهور العربي، وذلك بعدما أعلنت لجنة الوفاق تأجيل عقد مؤتمرها الصحفي للمرة الثانية بذريعة استكمال الاتصالات لتشكيل القائمة المشتركة.
ولو افترضنا أن هذه الأحزاب استطاعت التوصل إلى اتفاق حتى شهر أغسطس، فلن تستطيع إخراج الناخبين إلى صناديق الاقتراع، حسب مراقبين.
ويرى هؤلاء، أن هذه الفجوة ظهرت في الجولة السابقة عندما قررت الأحزاب خوض انتخابات الكنيست بقائمتين منفصلتين بعد فشل مفاوضات -الساعة الأخيرة- لإعادة توحيد القائمة المشتركة.
ولم تعبأ تلك الأحزاب بمشاعر الجمهور العربي على الإطلاق، فعندما سأل أحدهم عن إمكانية تبدد هذه الخلافات أجاب بالنفي؛ وكأن الموضوع يتعلق بأمر هامشي، عوضاً عن ذلك فإن نشطاء الاحزاب أصبحوا يتبادلون الاتهامات في الشبكات الاجتماعية، ما دفع أحد كبار الأحزاب إلى توصيف الوضع بقوله: “المناخ مسمم”.
ولكل ذلك هناك سبب واحد ووحيد هو عدم الاتفاق فيما يتعلق بإشغال الأماكن من 11 حتى 14 في القائمة. رغم أنه في محادثات مغلقة اعترف ممثلو الأحزاب أن سقف 12 – 13 مقعداً يبدو بعيد أصلاً، ويزداد بعداً في كل يوم.
وتكشفت الأزمة، خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، عندما نشر موقع “الاتحاد” التابع للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) الاثنين، بيان دراماتيكي يتحدث عن عقد مؤتمر صحفي سيعلن فيه عن توحيد القائمة المشتركة، ولكن بعد ذلك أعلن التجمع الوطني الديمقراطي المعروف في إسرائيل باسم “بلد” والحركة العربية للتغيير “تعال” بأن ممثليها سيغيبون عن الحدث بسبب اختلاف في الآراء.
لكن في لجنة المصالحة التي تحاول -حتى اللحظة- تشكيل القائمة قالوا إنه “على الرغم من وجود خلافات سيكون هناك تقدم ما”، ورجحوا أن ينضم حزب “تعال” إلى “حداش” و”براعم” -الحركة الإسلامية- الأمر الذي سيزيد الضغط على حزب “بلد”، لكن الحزبين لم يتأثرا، والمؤتمر الصحفي اقتصر في نهاية المطاف على اعلان تافه. لقد تم الحديث عن تأجيل الاعلان الاحتفالي إلى يوم الخميس -وهذا لم يتم- لأن ذلك واضحاً في المرة السابقة من خلال لغة الجسد للمشاركين في المؤتمر.
وفي نهاية المطاف، فإن حل الكنيست الـ 21 اعطى للأحزاب العربية فرصة كي تستيقظ من الضربة التي تلقتها في 9 نيسان/ أبريل. وفي هذه الاثناء يبدو أنها تصر على عدم استغلال هذه الفرصة. ونتيجة ذلك ستكون ضربة أخرى في 17سبتمبر المقبل.