مستوطنة جديدة فوق نابلس.. عائلات إسرائيلية تبدأ الاستقرار على قمة جبل عيبال

نابلس – عرب تليجراف
بدأت عائلات إسرائيلية، صباح اليوم الخميس، الانتقال والسكن في بؤرة استيطانية جديدة أقيمت على قمة جبل عيبال الاستراتيجي المطل على مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأعلن المجلس الإقليمي لمستوطنات شمال الضفة، في بيان، أن “عائلات من النواة المؤسسة لمستوطنة عيبال تقوم منذ الصباح بنقل معداتها والاستقرار داخل منازل متنقلة – كرفانات – في المستوطنة الجديدة المقامة في السامرة”، وهو الاسم التوراتي الذي تطلقه إسرائيل على شمال الضفة.
وأظهر مقطع مصور نشره المجلس، عشرات المستوطنين وهم ينقلون صناديق وأثاثا إلى نحو عشرة منازل متنقلة اصطفت على طريق تم شقه حديثا فوق القمة وزين بالأعلام الإسرائيلية، في مشهد يميز المراحل الأولى لإقامة البؤر الاستيطانية.
وقال رئيس المجلس يوسي داغان، الذي تواجد في الموقع للإشراف على عملية الانتقال، إن المخطط يهدف إلى توسيع المستوطنة لتستوعب نحو 600 عائلة مستقبلا، مضيفا: “نحن نقيم هنا مستوطنة مزدهرة ستضيء المنطقة بأكملها، وهذه خطوة هامة على طريق تعزيز وجودنا في كامل شمال السامرة”.
ويعد جبل عيبال من أعلى قمم الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967، ويشرف بشكل مباشر على البلدة القديمة في نابلس. وأكد سكان فلسطينيون أن الكرفانات الجديدة باتت مرئية بوضوح من داخل المدينة.
من جانبه، قال محافظ نابلس غسان دغلس إن “المواطن الفلسطيني كان يذهب إلى جبل عيبال للتنزه واستنشاق الهواء، واليوم قطعوا عنا الهواء عبر محاصرة نابلس بالاستيطان”، مشيرا إلى أن جبل جرزيم المقابل يضم بدوره معسكرا للجيش ومستوطنة، ما يعمق شعور الفلسطينيين بأن مدينتهم محاصرة من كل الجهات.
ويأتي إنشاء مستوطنة عيبال ضمن تسارع غير مسبوق في النشاط الاستيطاني. وبحسب معطيات منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، وافقت حكومة بنيامين نتنياهو، التي توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، على إقامة 102 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية منذ توليها السلطة.
ويوم الاثنين الماضي، وقع نتنياهو ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، وهو من كبار داعمي الاستيطان، اتفاقا إطاريا مع مجلس مستوطنات الشمال لبناء نحو 12 ألف وحدة سكنية وتطوير بنى تحتية ومناطق تجارية.
وكانت “السلام الآن” قد أدانت الأربعاء قرار الحكومة تخصيص 8.5 مليار شيكل – نحو 2.8 مليار دولار – لتوسيع المستوطنات في شمال الضفة الغربية.
ويعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة والقانون الدولي غير شرعية.