إلى أين تتجه أزمة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم؟

ورغم تبريرات رئيس “كاف” بأن هذا الإجراء كان ضرورياً، وأنه تم اقتراحه من قبل أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد لضمان الشفافية والكفاءة وأعلى معايير القيادة، ولكن على أرض الواقع يعد هذا القرار استمراراً لمسلسل التخبطات الذي يعاني منه الاتحاد الأفريقي في الآونة الأخيرة.
ولم يكن هذا القرار إلا استكمالاً للضغط الذي يعاني منه “كاف” منذ أزمة نهائي دوري أبطال أفريقيا، الذي لم يستكمل بسبب انسحاب الوداد المغربي، وإعلان الترجي التونسي بطلاً، قبل أن يتم إلغاء النتيجة، ويتقرر إعادة المباراة على أرض محايدة.
في المقابل كانت الضربة الكبرى، إلقاء القبض على رئيس الاتحاد أحمد أحمد من جانب السلطات الفرنسية في باريس، لاستجوابه حول قضايا فساد مزعومة، قبل أن يتم الإفراج عنه، وسفره إلى مصر لحضور منافسات كأس أمم أفريقيا 2019 التي تنطلق اليوم الجمعة في القاهرة.
ورغم تأكيدات رئيس “كاف” أن قرار تولي الاتحاد الدولي لكرة القدم، بإدارة الاتحاد الأفريقي، يعد أمراً إيجابياً لضمان الشفافية، ومساعدة له في حل الأزمة، مشدداً على أن الاتحاد الأفريقي كان يحتاج بالفعل إلى مساعدة “فيفا”، وأنه من طلب المساعدة، ولكن قد يعد ذلك مؤشراً على قدرات الرئيس الحالي في إدارة الأوضاع داخل المؤسسة الأكبر في قارة أفريقيا لإدارة شؤون كرة القدم.
ولا شك أنه حتى في حال عودة أحمد أحمد إلى ممارسة مهامه عقب انتهاء فترة تولي السنغالية فاطمة سامورا إدارة شؤون “كاف”، ولكن سيظل الاتحاد الأفريقي أمام أزمة حقيقية وهي استمرار اتهامات الفساد التي تلاحق “كاف”، سواء على مستوى المسؤولين، أو بالنسبة إلى التحكيم، والشكوى الدائمة من الأندية بوجود محاباة ومجاملات لبعض الدول والأندية التي لديها نفوذ داخل الاتحاد.
