الملك الاردني يحبط مؤامرة ضده تورط فيها رجال من المخابرات والاعلام والبرلمان وأفراد من اسرته

عرب تليجراف ترصد اخطر الاحداث التى تواجهها المملكة الاردنية قبل الاعلان عن صفقة القرن وكان اخطرها محاولة الانقلاب الذى قاده “رجل أعمال مدان بالفساد، وهو أحد أقارب الملك (زوج عمته)، وأحد قياديي الأجهزة الأمنية المعروف بولائه لمدير جهاز سابق، وبعض الشخصيات البرلمانية والسياسية والإعلامية داخل البلاد وخارجها”.
“المؤامرة استهدفت تجنيد أبناء القبائل، وتنظيم التظاهرات أمام القصر الملكي، والمس بشعبية النظام، وحاول مدبروها الاتصال بجماعة الإخوان المسلمين للانضمام إليهم، والانخراط في المظاهرات، لكن الجماعة رفضت، وكان من
وقال المصادر سياسية إن “الملك الأردني عبد الله الثاني ألمح مؤخرا إلى أن المملكة كانت بصدد التعرض لحالة من عدم الاستقرار، بالتزامن مع قرب إعلان صفقة القرن، رغم أنه يحظى بدعم الجيش الأردني، وقد أطاح بعدد من المسؤولين الأمنيين وكبار المستشارين في الدائرة المحيطة به، على خلفية المؤامرة التي كشفها، وقد بدأ بإعادة ترتيب الأمور داخل القصر وجهاز المخابرات الأردنية”.
وأضافت أن “الملك الاردني أحبط مؤامرة ضده تورط فيها رجال من المخابرات والاعلام والبرلمان وأفراد من اسرتهك قرر إحالة عدد من الجنرالات الكبار للتقاعد، وقدم عدد من كبار موظفي القصر استقالاتهم، وعين الملك بدلاء عنهم ممن يثق بهم، مما يشير إلى تلميحات متزايدة بأن البلاد كانت على وشك التعرض لمؤامرة من أجل إحداث حالة من الفوضى، وعدم الاستقرار، وتحريض الشارع الأردني”.
وأشارت المصادر ان الملك اعلن تصريحاً وليس تلميحا أن جهاز المخابرات العامة كان يشهد تفضيلا للمصالح الشخصية على مصالح الدولة، ما تطلب إحداث تغييرات عاجلة، خاصة أن المتورطين في هذه المؤامرة عدد من رجال الأعمال والبرلمان والإعلام والأمن، وهدفت الخطة إلى إضعاف رئيس الوزراء عمر الرزاز، وإثارة الرأي العام ضد قراراته الخاطئة ببعض تعيينات القطاع الحكومي، وتوظيف العمال والخريجين”.
وأوضحت المصادر ان”المؤامرة استهدفت تجنيد أبناء القبائل، وتنظيم التظاهرات أمام القصر الملكي، والمس بشعبية النظام، وحاول مدبروها الاتصال بجماعة الإخوان المسلمين للانضمام إليهم، والانخراط في المظاهرات، لكن الجماعة رفضت، وكان من المتوقع أن تبدأ التظاهرات فيما يكون الملك خارج البلاد”.
“الكشف عن المؤامرة يشير إلى حجم هشاشة الوضع في الأردن عشية إعلان صفقة القرن، التي تهدد قبل أن تعلن استقرار المملكة الهاشمية، وهناك بعض المسؤولين الأردنيين ممن يريدون استغلال هذا الوضع لتحقيق مصالح شخصية، ويبدو أن الملك يتحصن بالقانون الأردني لمنع توجيه الانتقادات إليه وإلى ولي عهده ابنه الحسين، خاصة أن الشهور الأخيرة شهدت احتجاجات من قبل أبناء القبائل”.
“التعيينات الجديدة في المؤسسة الرسمية الأردنية تهدف لضخ دماء جديدة شابة، وإعداد المملكة للمرحلة القادمة، وربما يعين الملك قريبا رئيسا جديدا للديوان الملكي، وكأنه يستبدل بالأحصنة القديمة أخرى جديدة، يكونون أكثر ولاء له، لأنه يترقب مرحلة سياسية وأمنية صعبة مع اقتراب إعلان صفقة القرن”.
مخطط “خطير” لزعزعة استقرار الأردن
ونقلت عن مصادر أمنية وسياسية قولها إن الجهات المتورطة في هذا المخطط “رجل أعمال مدان بالفساد، وهو أحد أقارب الملك (زوج عمته)، وأحد قياديي الأجهزة الأمنية المعروف بولائه لمدير جهاز سابق، وبعض الشخصيات البرلمانية والسياسية والإعلامية داخل البلاد وخارجها”.
وأشارت الصحيفة الكويتية إلى أن “المخطط الجهنمي”، كما وصفته، يتضمن التشكيك بالقدرة على اختيار رؤساء الحكومات، إلى جانب برنامج مدروس لإضعاف رئيس الحكومة عمر الرزاز؛ من خلال استغلال الظروف والقرارات الحكومية التي بدا أنها أزّمت الأوضاع في البلاد بشكل يفوق حجمها.
ومن بين تلك القرارات التي كان يُراد تأجيج الشارع الأردني بها “قضية تعيينات أشقاء بعض النواب، وتعيينات في القطاع العام بعقود مرتفعة”، من خلال الدفع الممنهج لحشود من العاطلين عن العمل من أبناء العشائر للاعتصام أمام الديوان؛ بهدف خلق حالة غير مسبوقة من الاستنفار والسلبية والمناهضة الشعبية للنظام.
ونقلت الصحيفة أيضاً عن المصادر الأمنية قولها إن المتآمرين “عمدوا إلى فتح قنوات اتصال مع جماعة الإخوان المسلمين، غير المرخصة، للانضمام إلى الحركات الاحتجاجية، لكن رد الجماعة كان سلبياً”.
وكان ملك الأردن التقى، يوم الثلاثاء الماضي، نواباً في “كتلة الإصلاح” محسوبة على حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة) في البلاد، في أول لقاء لهم معه في القصور الملكية، منذ فترة ما يُعرف بـ”الربيع العربي”.
كما كشفت التحقيقات الأمنية “أن المخطط استهدف أفراداً من الصف الأول في البلاد، ولم تقف حملة التشويه عند الادعاءات بفساد الدوائر القريبة من النظام، بل شملت اتهامات بمنح جوازات سفر أردنية لفلسطينيين”، وهذا ما نفاه الديوان الملكي لاحقاً، بحسب الصحيفة.
ولفت التقرير إلى “تفكير المتآمرين باستغلال فترات غياب الملك عبد الله الثاني، إما في إجازة الصيف أو في زياراته الخارجية”.
وخلص التقرير الأمني إلى أن المخطط هدف إلى “إلهاء النظام بالحراك الشعبي والمشهد الداخلي، علماً بأن الهدف الأساسي اتخاذ مواقف مفصلية وحساسة خاصة بـ”صفقة القرن” التي رفضها الملك الأردني، ما أثار حفيظة أطراف تآمرت عليه”.
وتتزايد التقارير العالمية حول المملكة الأردنية الهاشمية، وآخرها ما كشفه موقع “أكسيوس” الأمريكي من داخل الغرف المغلقة عن غضب العاهل الأردني واستيائه بسبب “صفقة القرن”.
وكان العاهل الأردني شدد على أن الأردن لن يقبل بأن يمارس عليه أي ضغط بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية والقدس.
وجدد ملك الأردن تأكيد موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية والقدس، مشدداً على أنه لا حل للقضية إلا من خلال حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

