حاكم الشارقة في منتدى الاتصال الحكومي: لنحصن مجتمعنا ونراقبه تجنبا لتدمير الشعوب
افتتحت في الشارقة، في الامارات العربية المتحدة، برعاية عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي ينظمه المركز الدولي للاتصال الحكومي في دورته السابعة، تحت شعار “الالفية الرقمية.. الى اين؟”، في مركز “اكسبو الشارقة”، بمشاركة رئيسة جمهورية موريشيوس ضيفة الشرف أمينة غريب فقيم واكثر من 2500 شخصية من رؤساء ومدراء المنظمات الاقليمية والدولية وخبراء وعاملين في قطاعات الاتصال والعلاقات العامة.
يهدف المنتدى الى ايجاد منصة عالمية للحوار وتبادل الخبرات وافضل الممارسات في مجال الاتصال الحكومي وفي تقريب وجهات النظر بين الحكومات والشعوب والاعلام عن اساليب وآليات الاتصال الفعالة التي تسهم بشكل ايجابي في توثيق العلاقة بينهم بما يحقق الامن والاستقرار ويرضي تطلعات وطموح الجميع. ويبحث من خلال جلساته النقاشية في طريقة توظيف الحكومات للاتصال الحكومي عبر فتح المجال للمواطنين للتفاعل الذي يستفيد منه اطراف المجتمع كافة، بالاضافة الى اشراك المسؤولين الحكوميين وقادة الفكر في تقييم الحالة الراهنة للاتصال الحكومي وبناء استراتيجيات مرنة تواكب تطورات العصر، ولا سيما ما يتعلق بإمكانية التواصل مع الجمهور على مدار الساعة.
قدم الحفل المدير التنفيذي لمركز “هداية” مقصود كروز، ثم ألقى رئيس مجلس الشارقة للإعلام الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي كلمة، أخذ فيها الحاضرين عبر الزمن إلى مستقبل الاتصال، وقال:”نحن الآن في آذار من العام 2045، فيه الطفل عمر من الأجيال التي نشأت وترعرعت في ظل العصر الرقمي، ألعاب عمر لا تشبه ألعاب طفولتنا فكلها رقمية”. وسأل: “هل بات عمر يتواصل بشريحة موصولة بجسده مثلا، أو عبر التخاطر بإرسال محتوى من دماغه إلى شخص إلى آخر دون تدخل الآلة؟ كما بحثت دراسات الألفية الماضية وربما بأدوات جديدة لم يتصورها العقل البشري”.
وشدد على ضرورة “مواجهة حقيقة الواقع بوجود تغييرات جذرية في حياتنا أعادت أدوار البشرية لتختفي منها فكرة الحكومات وتحل محلها الآلة”.
أضاف: “إننا مقبلون على عصر تتلاشى فيه جميع أدوات الاتصال التقليدي ليحل محلها اتصال لا نعرف اين يصل مداه، وكيف يكون مستواه فرضته أجيال الحاضر والمستقبل”. وأكد أن “وسائل الثورة الرقمية تتطور بشكل هائل وسريع، ربما يفوق حتى سرعة الصوت ومنها ما يتلاشى في الوقت الذي تبقى به وسائل أخرى”، مشيرا الى ان “الثورة الرقمية لا تنتظر افرادا وحكومات”، لافتا الى ان الامارات تداركت الامر “لثقتنا بأن الثورة الرقمية هي الواقع والمستقبل وكسرت الحواجز بين الحاكم والمحكوم والحكومة والشعب”، داعيا الى “إيحاد منصات حكومية تفاعلية مع مواطنيها”.