تفاصيل مراجعات التنظيمات التكفيرية داخل السجون المصرية بقيادة مصطفى حمزة
وأضافت المصادر، أن المراجعات الفكرية التي تجرى حاليا داخل السجون المصرية، ستشمل عناصر الجناح المسلح لتنظيم الإخوان، الذي يطلق عليهم “اللجان النوعية المسلحة”، وأسسه عضو مكتب الإرشاد السابق، الدكتور محمد كمال، الذي تمت تصفيه في مواجهات مسلحة مع الشرطة المصرية في أكتوبر(تشرين الأول) 2016.
وأوضحت المصادر، أن كمال مندور محامي الحماعات الإسلامية، هو الوسيط بين قطاع الأمن الوطني بالقاهرة، وبين قيادات الجماعة الإسلامية، وعلى رأسهم مصطفى حمزة، حيث أقنع حمزة بقبول إطلاق فكرة المراجعات الفكرية، ونبذ العنف، خاصة أن مصطفى حمزة، لم ينخرط في أعمال العنف، عقب خروجه من السجن إبان ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، واشترك في العمل السياسي عن طريق حزب “البناء والتنمية”، الذراع السياسي للجماعة الإسلامية بالقاهرة.
وأكدت المصادر، أن إطلاق قيادات الجماعة الإسلامية، مبادرة للمراجعات الفكرية من داخل السجون خلال هذه المرحلة، من شأنه أن يمنحهم الكثير من المكاسب لاسيما، أن هناك قضية متورط فيها 4 من قيادات الجماعة الإسلامية، ومازالت أمام ساحة القضاء وهي القضية رقم 24 لسنة 1992 ، والمعروفة إعلامياً بقضية “العائدون من أفغانستان والسودان”، التي ضمت 22 متهماً من أعضاء الجناح العسكري لـ”الجماعة الإسلامية”، بقيادة مصطفى حمزة، حيث تم إخلاء سبيل المتهمين في القضية في نوفمبر(تشرين الثاني) 2012، بعد تحويلها من القضاء العسكرى للمدني لإعادة محاكمته مرة أخرى، بعد حصولهم على أحكام تتراوح بين المؤبد والاعدام عام 1992 .
ولفتت المصادر، أن هذه القضية مازال متهماً فيها كل من عثمان خالد إبراهيم السمان، القيادى البارز بالجناح المسلح للجماعة الاسلامية، ومصطفى حمزة أمير الجناح المسلح والعقل المدبر، ورفاعى أحمد طه، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، وأحد القيادات التى تعتبر حلقة الوصل بين التنظيمات المسلحة العالمية والمحلية، وصدر بحقهم حكم غيابى بالمؤبد عام 1992 في تلك القضية، وقد تم مقتله في سوريا، في أبريل(نيسان) 2016، ومحمد شوقي الإسلامبولي، الهارب إلى تركيا حاليا، عضو مجلس شورى “الجماعة الاسلامية”، وشقيق خالد الإسلامبولي، قاتل الرئيس الرحال محمد أنور السادات، في 6 أكتوبر(تشرين الأول) 1981.
وأفادت المصادر، أن مصطفى حمزة، المكنى بـ”أبوحازم”، أمير الجناح المسلح بالجماعة الإسلامية ومؤسسه، الذي ولد في مركز ببا بمحافظة بني سويف، ويبلغ من العمر 55 عاما وحاصل على بكالوريوس زراعة، صدر في حقه ثلاثة أحكام بالإعدام، أحدهم في قضية “العائدون من أفغانستان”، ومحاولة اغتيال صفوت الشريف، والقضية الأبرز المتهم فيها التخطيط لقتل الرئيس الأسبق مبارك، في أديس أبابا عام 1995، حيث كان مسئولاً عن وضع الخطة التي نفذتها مجموعتان، وقُتل فيها 7 من أعضاء الجماعة.
ونوهت المصادر، أن المبادرة الجديدة لوقف العنف التي تتبنها قيادات الجماعة الإسلامية من داخل السجون المصرية، من شأنها أن تمنحهم البراءة في مخلتف القضايا المتورط فيها غالبية العناصر الجهادية المحسوبة على تحديدا على لجماعة الإسلامية، لاسيما ان العناصر التي تورطت في أعمال العنف التي نسبت لتحالف دعم الشريعة الذي تم تأسيسه عقب سقوط حمن الإخوان في مصر في 30 يونيو (حزيران)2013، ويتم تمويلها من قطر.