مسلمو الروهينغا الفارّون إلى بنغلادش احتفلوا بالأضحى
أدّى لاجئون من أقلية الروهينغا المسلمة صلاة عيد الأضحى، في بنغلادش التي وصل إليها كثيرون منهم مؤخراً هرباً من العنف الطائفي في بورما المجاورة.
ويتزامن العيد مع تجدّد أعمال العنف في ولاية راخين في غرب بورما ما دفع بالآلاف من الروهينغا، أقلية إثنية من دون جنسية، إلى البحث عن ملجأ في بنغلادش مع غرق العديد وهم يحاولون عبور النهر الحدودي في قوارب متهالكة.
وتعدّ هذه الجولة الأكثر دموية بعد أزمة مستمرة منذ خمسة أعوام تمزّق راخين وفقاً للانتماءات العرقية والدينية وأدت إلى نزوح الروهينغا بأعداد كبيرة كما أسفرت عن إدانة دولية للجيش البورمي وحكومة أونغ سان سو تشي.
وقال مقبول حسين البالغ 39 عاماً وخاطر بحياته لعبور النهر الحدودي من راخين إلى مدينة كوكس بازار الحدودية في بنغلادش الأسبوع الماضي: “كان لديّ كلّ شيء في منزلي لكنني أصبحت لاجئاً الآن، ليس هناك الكثير للاحتفال به، لكنّ واجبنا يقضي بتأدية صلاة العيد”.
من جهته، قال المزارع دين محمد البالغ من العمر 60 عاماً: “كنت أضحي بحيواناتي أثناء العيد”.
لكن دين محمد يقول إنّه اضطر إلى الفرار من أجل سلامته بعد اندلاع الجولة الأخيرة من أعمال العنف في آب عندما شنّ مسلحون من الروهينغا هجمات على مواقع الشرطة ما أسفر عن مصرع 15 مسؤولاً وإحراق عدد من القرى. وأضاف باكيا لـ”فرانس برس”: “عندما بدأ القتال، غادرت منزلي (…) لا أملك شيئاً هنا”.
ووسط الأمطار الموسمية، تجري احتفالات على نطاق صغير في مخيمات اللاجئين في كوكس بازار، حيث لجأ العديد منهم إلى مدارس أغلقت بمناسبة العيد.
وأقلية الروهينغا البالغ عدد أفرادها نحو مليون شخص غير مرحّب بهم في بورما حيث يعتبرون مهاجرين غير شرعيين وصلوا من بنغلادش.
ومنذ اندلاع أعمال العنف الأخيرة، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنّ 40 ألف شخصاً معظمهم من النساء والأطفال فرّوا إلى بنغلادش بينما قتل نحو 400 شخص في المواجهات بين القوات البورمية ومسلحين من الروهينغا، بحسب قائد الجيش البورمي.
يذكر أنّ حوالى 20 ألفاً آخرين تقطّعت بهم السبل في المنطقة الحرام بين حدود البلدين.
وولاية راخين بؤرة للعنف الديني منذ عام 2012، عندما اندلعت أعمال شغب أسفرت عن مقتل عشرات من الروهينغا ودفعت بعشرات الآلاف غالبيتهم من أبناء الأقلية المسلمة إلى الإقامة في مخيّمات.