محاكمة قادة بالحزب الحاكم بالهند بتهمة التآمر لهدم مسجد

أمرت المحكمة العليا الهندية بمحاكمة إل.كيه. أدفاني، المؤسس المشارك لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، وقادة آخرين في الحزب بتهمة التآمر جنائياً على هدم مسجد يعود للقرن السادس عشر قبل 25 عاماً.

وهدم هندوس متعصبون في 6 ديسمبر (كانون الأول) 1992 مسجد بابري بمدينة أيوديا، ما تسبب في موجة واسعة من أعمال الشغب أسفرت عن مقتل ألفي شخص.

وواجه أدفاني وقيادات في الحزب القومي الهندوسي مثل مورلي مانوهار جوشي، وأوما بهارتي، وكاليان سينغ، اتهامات سابقة بإلقاء خطابات حماسية ألهبت الهندوس المتعصبين، ما قادهم إلى هدم المسجد.

وصرح  محامي الجهة مقدمة البلاغ زفارياب جيلاني بأن المحكمة العليا قررت محاكمة القادة بتهمة التآمر، التي تعد تهمة أشد خطورة، على أن تتم محاكمتهم أمام محكمة خاصة، في مدينة لكناو عاصمة ولاية أوتار براديش، لتنظر في الهدم الفعلي للمسجد.

وأضاف جيلاني أن “القضاة قرروا حفظ أوامر قضائية سابقة بإسقاط تهم التآمر عن القادة، وقبلت طلبات الادعاء بإعادة توجيه الاتهامات”.

وظل موقع المسجد مثار جدل وتوترات دينية على مدار عقود، ويزعم الهندوس أنه أُقيم على أنقاض معبد لإلهتهم راب قبل بناء المسجد، ويطالبون ببناء معبد في الموقع، بينما يطالب المسلمون ببناء المسجد من جديد.

ويعد الحكم صفعةً لمخضرمي الحزب الحاكم.

وكان أدفاني، الذي قاد حركة من أجل إقامة المعبد، نائباً لرئيس الوزراء الهندي بين 2002 و2004.

وتوقعت وسائل إعلام محلية أن يكون من أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في وقت لاحق هذا العام.

أما أوما بهارتي، المسؤولة البارزة في حكومة ناريندرا مودي، فبدت متحديةً ورفضت مطالبتها بالاستقالة.

وقالت :”أنا مستعدة للتضحية بحياتي من أجل معبد رام، ولن أعتذر لأني جزءٌ من حركة أيوديا”.

أما بسينغ، فهو حالياً حاكم ولاية راجستان، ويتمتع بحصانة دستورية، ولا يمكن ملاحقته قضائياً أثناء وجوده في المنصب.

وقالت المحكمة إن إجراءات محاكمته ستبدأ بعد انتهاء ولايته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى