الجيش السوري يتموضع في خطوط دفاعية جديدة.. وخسائر فادحة للإرهابيين جنوب حلب

تموضع الجيش السوري في خطوط دفاعية جديدة، معلنًا المنطقة الجنوبية لمدينة حلب منطقة عمليات عسكرية مفتوحة، إثر الهجمات المتكررة التي تنفذها الجماعات الإرهابية. وبعد سقوط أكثر من 500 قتيل وآلاف الجرحى في صفوف المسلحين، استطاعوا فتح ممر عسكري ضيق في الأحياء الشرقية للمدينة، أكد المرصد السوري المعارض أنه غير آمن.
وبحسب مصادر لـ (موقع العهد الإخباري)، فإن هناك طريقاً سالكة باتجاه الأحياء التي يسيطر عليها الجيش السوري داخل مدينة حلب، فيما لا يزال عناصره يستهدفون بالوسائط النارية المختلفة ممر المجموعات المسلحة.
كما أشارت المصادر، إلى أن الكليات العسكرية التي سيطرت عليها المجموعات المسلحة، تعرضت بعد اخلائها من قبل الجيش إلى غارات سورية وروسية، أسفرت عن عشرات القتلى، لا تزال جثثهم تحت انقاض كلية التسليح التي سوّيت بالأرض.
كذلك، أغرق الجيش وحلفاؤه بوابل من الوسائط النارية المختلفة، كلاً من كفرناها والأتارب وخان طومان وأورم الكبرى والزربة وخلصة ومحيط الكليات العسكرية، فضلاً عن غارات روسية مكثّفة.
وبسبب الاشتباكات في حي الراموسة، تمَّ إغلاق الطريق الالتفافي المؤدي إلى مدينة حلب والذي يعتبر الطريق الوحيد للإمدادات إلى المدينة.
وكان ما يقارب الـ8 آلاف مسلح تابعين لـ15 تنظيمًا إرهابيًا حاولوا عدة مرات القيام بهجمات في محيط مدينة حلب، لكنها باءت بالفشل ما كبدهم خسائر فادحة بالأرواح والعتاد في قذائف صاروخية وغارات سورية وروسية على تجمعاتهم في المنطقة.
كما حرر الجيش السوري وحلفاؤه قلعة شلف جنوب شرق كنسبا في ريف اللاذقية.. وحققوا تقدماً ميدانياً جديداً في الغوطة الشرقية بريف دمشق على مستوى ثلاثة محاور مهمة ستمهد طريقه باتجاه منطقة دوما الاستراتيجية.. وأحرزوا تقدماً أيضاً من الجهة الغربية لمدينة المعظمية، ما أدى إلى توسيع خط الفصل وعزل المجموعات التكفيرية بشكل تام في داريا.. في الأثناء يزداد الغضب الشعبي لدى أهالي بعض بلدات الغوطة تجاه وجود المسلحين.
في سياق آخر نفت مصادر (العهد) ان الأخبار التي تتناقلها تنسيقيات المسلحين وقنواتهم الفضائية عن سيطرة الفصائل المسلحة على دوار الراموسة ونقاط في المكان وفك الحصار عن مسلحي الأحياء الشرقية، وكل ما يشاع هو عار من الصحة جملة وتفصيلا، وما هي إلا محاولة منهم لتعويض الخسائر الكبيرة التي تلقوها.
ودمر الجيش السوري بصاروخ موجّه آلية للمسلحين وأوقع من فيها قتلى وجرحى في محيط مشروع 1070 غرب حلب، كما دمر بصاروخ موجّه دبابة للمسلحين وأوقع من فيها قتلى بين قرية المشرّفة ومشروع 1070 حاولت التقدم باتجاه كلية المدفعية جنوب حلب، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات السورية والفصائل المسلحة داخل سور كلية المدفعية والتسليح من الجهة الجنوبية الغربية جنوب حلب.
في سياق آخر، قضى الجيش السوري على عدد من المسلحين تسللوا من (محطة القطار) باتجاه إحدى النقاط العسكرية في محيط (محطة الزارة) لتوليد الكهرباء الحرارية في ريف حماة الجنوبي.
وقد وصل ٢٠٠٠ مقاتل على مستوى عال من التسليح والتدريب من مجاهدي المقاومة الاسلامية حركة النجباء الى حلب.
وتعد هذه القوة التي وصلت من القوات الضاربة حيث شاركت بتحرير الكثير من المناطق في ريف حلب.
في سياق متصل، دخلت قوات النخبة التابعة لحزب الله (قوات الرضوان) منطقة الحمدانية في غرب مدينة حلب، استعدادا لاستعادة المناطق الواقعة في جنوب غرب حلب (الراموسة) من يد الجماعات الارهابية، وستجري هذه العمليات بصورة مشتركة بين قوات المقاومة.
وكانت الجماعات الارهابية قد تمكنت صباح الأحد، بعد هجمات شرسة من كسر الحصار عن اقرانهم في شرق حلب والدخول الى المنطقة بصورة محدودة.
ورغم كسر الحصار عن الارهابيين الا ان المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري مثل الحمدانية تحظى بالأمن التام ولا يوجد هنالك اي خطر يهدد اهالي المنطقة.
وتسيطر قوات المقاومة في الوقت الحاضر تماما على اجزاء مهمة من جنوب مدينة حلب منها، جنوب وشرق الراموسة، مصنع الاسمنت في شرق الراموسة، العامرية في شمال غرب الراموسة، منطقة (606)، حيث ترصد بالكامل طرق الاتصال للارهابيين حتى مركز المدينة.
ويتم حاليا نقل المعدات العسكرية والمساعدات اللوجستية عن طريق مزارع ملاح للقوات السورية والمقاومة.
وبحسب (الغارديان) يتم إرسال آلاف البنادق الهجومية، وقذائف مورتر وقاذفات صواريخ وأسلحة مضادة للدبابات ورشاشات ثقيلة، عبر خط جديد للتسليح، من البلقان الى شبه الجزيرة العربية والدول الحدودية مع سوريا.
وأغلب الظن أن كثيراً من هذه الأسلحة تصل إلى سوريا مما يساعد في تأجيج الحرب المستمرة منذ 5 سنوات، وفقاً لشبكة البلقان للتحقيقات الصحفية ومشروع تقارير الفساد.
يذكر ان بيانات تصدير الأسلحة، وتقارير الأمم المتحدة، وتتبع الطائرات، وعقود أسلحة تم اكتشافها خلال تحقيقات استمرت عاماً، وتكشف كيف تم إرسال الذخائر من البوسنة، وبلغاريا، وكرواتيا، والجمهورية التشيكية، والجبل الأسود، وسلوفاكيا وصربيا ورومانيا.
وتدين الجماعات الحقوقية إزالة السعودية من القائمة السوداء للأمم المتحدة.
ومنذ تصاعد النزاع السوري في 2012، وافقت الدول الثماني على إبرام صفقة أسلحة بـ 1 مليار يورو، مرسَلةً إلى المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات وتركيا، وتعد هذه البلدان أسواق السلاح الرئيسية لسوريا واليمن.
في الماضي، لم يكن للمنطقة أي سجل لشراء الأسلحة من وسط وشرق أوروبا، لكن يبدو أن المشتريات تصاعدت بعد أكبر الصفقات المعتمدة في 2015.