تفاصيل حادث تقبيل الايدي والاقدام . قصة ليلة روحانية صادمة زعزعت وسائل التواصل الاجتماعي

بقلم : الصحافى حسن الخباز

مدير جريدة الجريده بوان كوم

اهتزت مواقع التواصل الاجتماعي،هذين اليومين على وقع حدث طقوس ما انزل الله بها من سلطان ، تتعلق بإحياء الموسم السنوي لسيدي أحمد بن عجيبة بقرية الزميج التابعة لجماعة أملوسة بإقليم الفحص أنجرة .

وقد ووجهت هذه الطقوس بموجة من الانتقادات والنقاش بين رواد المنصات الرقمية، ، حيث اظهرت المقاطع المصورة أشخاصا يتهافتون على تقبيل يد ورجل الشيخ بن عجيبة .
وهو الشيء الذي أثار بشكل خاص استياءًا واسعاً وتساؤلات حول طبيعة بعض الممارسات التي ترافق مثل هذه المناسبات .
وهو سلوك غريب يتجاوز حدود الاحترام والتوقير إلى مظاهر مبالغ فيها في تعظيم الأشخاص، لكون الافعال المذكورة لا تنسجم، في نظرهم، مع الصورة التي يفترض أن تعكسها المناسبات الدينية والروحية .
حيث من المفروض ان نلمس قيم التواضع والاتزان واحترام للكرامة الإنسانية في مثل هذه. المناسبات الدينية والروحية .، فيما طالب عدد من المتابعين بضرورة التمييز بين ممارسة الذكر والتعبد وبين بعض السلوكيات الفردية التي قد تثير جدلاً واسعاً حولها .
تقبيل قدم الشيخ هو أكثر تلك الطقوس إستفزازا، هناك محاولة أحد المريدين تقبيل أرجل المهدي بنعجيبة، وتناوب آخرين على «بوس» يديه، أما إضفاء هالة من القداسة على هذه الليلة فتلك قصة أخرى.
ولم يعد هذا الجدل محصورا في مشهد تقبيل القدم وما إذا كان يعكس أسلوبا مقبولا في التعبير عن توقير الشيخ، إنما تجاوز ذلك لينتقل إلى مستوى آخر يرتبط بالجهة التي تمثل طريقة ابن عجيبة الدرقاوية الشاذلية .
الجدل المذكور انتقل الى من يملك صفة المرجعية داخلها، ومن يتحدث باسم موروث الأسرة العجيبية وموسم الزميج المثير للجدل ، والذي اهتز على وقع هذه الفضيحة المدوية .
جدير بالذكر ان الجهة التي تقدم نفسها ممثلة للطريقة التي يتبع لها الشيخ ، اصدرت بيانا جديدا يقدم رواية مغايرة بشأن الواقعة، وذلك عقب بيان سابق لجهة أخرى تقدم نفسها أيضا ممثلة للطريقة العجيبية .
حيث أعلنت هذه الطريقة في بيانها استنكارها للمشهد والتبرؤ من هذا النوع من السلوكيات التي تسيء للزوايا المغربية على وجه التحديد .
وقالت طريقة ابن عجيبة الدرقاوية الشاذلية عبر بيان توضيحي لها ، أن المقطع المتداول لا يعدو أن يكون “لقطة مجتزأة” من فعاليات الموسم .
وأن الشخص الذي ظهر وهو يقبل قدم الشيخ أقدم على ذلك بدافع ما وصفته بـ”عاطفة المحبة لشيخه”، قبل أن يخطئ في التعبير والتصرف .
واعتبر البيان أن العلاقة التي تجمع الشيخ بالمريدين والمحبين داخل الزاوية تقوم أساسا على المحبة والأخوة في الله، مؤكدا أن طريقة السلام والتحية المعتمدة داخلها هي الطريقة العادية والمعهودة في مدارس التصوف الإسلامي السني، وفق ما ورد في البيان.
واعتبرت الجهة نفسها في بيانها ، أن هذا السلوك لا يمثل الطريقة، موضحة أنها “بريئة براءة تامة” من مثل هذه التصرفات، التي وصفتها بأنها “دخيلة” ولا تعكس حقيقة التصوف أو التربية التي تعتمدها الزاوية.
طقوس غريبة كثيرة واكبت موكب المتصوف المهدي بنعجيبة، وهو يمشي بخيلاء في طنجة ، لكن عدد من الطقوس التي سبقت هذه الليلة، يراها مراقبون لاعلاقة لها بالكتاب والسنة، وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف. .
في المقابل، كانت الجهة التي أصدرت البيان السابق قد قدمت رواية مختلفة بشأن وضعية الموسم، إذ أكدت أن موسم سيدي أحمد بن عجيبة انتقل منذ أربع سنوات إلى ما وصفته بـ”الزاوية العجيبية الأم” بإغدير الدفلة، وأن أي نشاط يقام في مكان آخر تحت الاسم نفسه لا يمثل الزاوية الأم أو الأسرة العجيبية أو شيخها، ما لم يكن صادراً عنها أو بإذن منها.
خلاصة الامر ان الجهات المرتبطة بالموسم المناسبة تقدم الليلة باعتبارها ليلة روحانية وإيمانية ،تخللتها ، وفق ما تم تداوله، تلاوة القرآن الكريم والذكر والاستغفار والصلاة على النبي وأجواء من الدعاء والخشوع. غير أن هذا التوصيف لم يمنع استمرار النقاش حول بعض المشاهد الجانبية التي انتشرت على نطاق واسع، والتي أصبحت محور الاهتمام أكثر من البرنامج الروحي المعلن للمناسبة .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى