السعودية تتخذ «حزمة إجراءات» لحل أزمة الإسكان

حزمة من الإجراءات تتخذها الحكومة السعودية لإيجاد حلول لأزمة السكن التي يعاني جراءها قطاع كبير من المواطنين داخل المملكة، بحسب صحيفة “فاينانشال بوست”، لافتة إلى أن الأزمة تبدو واضحة بصورة كبيرة في المدن الرئيسية أكثر من غيرها.

وألمحت “فاينانشال بوست” إلى إقدام السعودية على فرض ضريبة تبلغ نسبتها 2.5% على ما يسمى بالأراضي البيضاء، لإجبار أصحابها على بيعها أو استخدامها لتنفيذ مشروعات للتطوير، موضحة أن السلطات أعلنت أن 40% من أراضي العاصمة الرياض تدخل في نطاق الأراضي البيضاء، وبالتالي يتوجب على أصحابها استخدامها أو دفع ضرائبها.

وذكرت أن الإجراء يساهم بصورة كبيرة في إنعاش خزائن الدولة في الوقت الذي عانت فيه الموازنة في المملكة من عجز غير مسبوق من جراء الانهيار الكبير في أسعار النفط، موضحة أن الضريبة المفروضة على هذه المساحات سوف تضيف لخزانة المملكة، ما يزيد عن 15 مليار دولار سنويا في العام.

واستطردت الصحيفة قائلة إن الهدف من الضريبة ليس جمع الأموال من المواطنين ولكن الحد من أزمة السكن التي تعانيها المملكة خلال السنوات الماضية، موضحة أن المناطق الصحراوية التي تحيط بمدينة جدة، ثاني أكبر المدن السعودية، تعد مثالا بارزا في هذا الإطار، زاعمة أن قطاع من المواطنين يبدون انزعاجهم من إهمال تلك المناطق التي ربما تمثل فرصة نادرة لإنشاء مجمعات سكنية، وهو ما يحتاجه الشباب السعودي بصورة كبيرة في المرحلة الراهنة.

وأوضحت أن السياسة التي تتبناها المملكة في التعامل مع تلك الأراضي ربما يساهم في تقويض الخطط التي تبناها أصحابها عند اقدامهم على شرائها، لافتة إلى أنهم اشتروها وتركوها لسنوات على أمل إعادة بيعها بعد ذلك بأرباح كبيرة، خاصة وأن سوق الأراضي في المملكة يشهد زيادة كبيرة تصل إلى حوالي 7% سنويا.

ونقلت عن مجموعة الخبراء في مجال الأراضي والعقارات في المملكة قولهم بأن الضريبة التي فرضتها الحكومة على الأراضي البيضاء ربما ساهمت في تحسين أسعار المساكن، إلا أن مثل هذه الخطوة لا تبدو كافية بأي حال من الأحوال، مؤكدين على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية مثل تسريع عمليات التطوير التي تتسم بقدر كبير من البطء وكذلك دعم سوق الرهن العقاري، بالإضافة إلى تحسين قدرة المواطنين على الشراء.

وأضافت الصحيفة، والمهتمه بالشؤون المالية والاقتصادية، أن الحصول على أراض رخيصة الثمن ووضع تنظيمات جديدة قد تساعد صناعة العقارات وقد تدفع باتجاه خطط بناء واسعة وأبراج مثل تلك التي أدت لتحول سوق العقارات في عدد من المدن الخليجية مثل دبي.

واختتمت تقريرها بالقول إنه سيتم الإعلان عن الضريبة الجديدة على الأراضي في شهر يونيو المقبل حيث سوف يتم توضيح كيفية تحديد الأراضي واستحقاق الضريبة عليها، موضحة أن الإجراءات الجديدة في المملكة ستفتح الباب أمام 110 آلاف شخص للحصول على القرض بناء على قيمة البيت.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى