العنف وسوء الأخلاق لدى الأبناء .. بقلم – شيماء الشاعر

ساعديه على شغل وقته بأنشطة متنوعة بعيدة عن التليفزيون وبحيث ينفس عن طاقته حتى لا تخرج في شكل عنيف
ساعديه على شغل وقته بأنشطة متنوعة بعيدة عن التليفزيون وبحيث ينفس عن طاقته حتى لا تخرج في شكل عنيف
 وسط تلك المساوئ التي نعاني منها، يعاني الآباء في تربية الأبناء على الأخلاق القويمة، أو في تعديل سلوكياتهم وأخلاقهم السيئة، ويتساءلون كيف يمكنهم ذلك وما هى الخطوات المهمة في تربية الأبناء أو في تقويم سلوكياتهم السيئة.
تتأثر أخلاق الطفل وتربيته بعدة عوامل منها البيئة من حوله سواء أبويه أو العائلة أو الجيران مرورًا بالحضانة والمدرسة والأصدقاء وصولًا لوسائل الإعلام والشارع، هذا غير العنف الذي يطل علينا وعلى أبنائنا من خلال ما يحيط بنا من أحداث، ومن خلال ما يعرض في السينما والتليفزيون وألعاب الإنترنت، وأصبحنا نشاهد الأفلام التي يكون مضمونها البلطجة وسوء الأخلاق والألفاظ البذيئة ،كل هذا يفسر يمثل جزءاً لا يستهان به والتى يكون نتاجها العنف والتحدث بطريقة عدائية .
من أهم أسباب سوء الخلق عند الأبناء غياب الوالدين فعليًا أو عاطفيًا إما بسفر أحدهما أو كليهما أو طلاقهما أو بعدهما المعنوي عن الأبناء، بالإضافة إلى تدليله الزائد والإغداق عليه ماديًا وعاطفيًا وعدم عقابه، والدفاع عن أخطائه ، فضلًا عن كل العوامل المذكورة سابقًا وتحديدًا أصدقاء السوء بالإضافة إلى منظومتي التعليم السيء والإعلام الداعي للانحراف في أغلب مواده للأسف الشديد، يؤثر في ابنائنا فهناك أشياء كثيرة أخرى تؤثر فيهم أيضاً، فبعض هذه الأشياء يمكننا التحكم فيها وبعضها لا يمكننا التحكم فيه وبعضها يمكننا التحكم فيه بدرجة ما.
فماذا نفعل لوقاية اخلاقهم وتصحيح ما يشاهدونه من عنف وبذاءات الأبناء يقلدون ما يفعله الكبار لا ما يقولونه ،فكونوا لهم قدوة … طعميهم ضد العنف والألفاظ البذيئة فكرة التطعيم ضد الأمراض تقوم على حقن الجسم بجزء بسيط وضعيف من الميكروب بحيث يستطيع الجسم تكوين أجسام بداخله تحارب هذا الميكروب إذا تعرض له.
إذن فلن تمنعي تماماً ما يعرض مشاهد العنف والبذاءات ولن تقدري على ذلك وإلا سيجن جنونك وسيشعر الأبناء أنهم مخنوقون إذا حاولت أن تقومي بهذا الشئ المستحيل، ولكن في نفس الوقت لا تجعلي الوصول إليها سهلاً ومتاحاً في أي وقت،يمكنك تشفير القنوات التي تعرض أكبر قدر من البذاءات والعنف، وتتركي القنوات التي تعرض أشياء نافعة ولكنها تعرض أحياناً أشياء لا ترضين عنها، أفهميهم سبب منع هذه القنوات، لأنهم حتماً سيشاهدونها عند الأقارب أو الأصدقاء،أيضاَ احرصي على مساعدة أبنائك على حسن اختيار الأصدقاء لأن المرء على دين خليله، يتأثر به أشد التأثير خاصة في مرحلة المراهقة، تجنبي العنف والقهر اللذين تحاولين وقاية أبنائك منهما فى الأصل ، كذلك علمي أولادك السلوك البديل، علميهم كيف يتحدثوا،وكيف يعبروا عن ما يريدون وكيف يمزحون بطريقة مهذبة،شجعيهم كلما تصرفوا بالشكل اللائق، واتفقا على نظام للتحفيز والمكافأة لتدعيم السلوك الصحيح، متابعة ما يشاهده الأبناء، والتعليق على السلوكيات غير الصحيحة التي يشاهدونها وإدارة نقاش حولها لتصحيح مفاهيمهم وإكسابهم القيم السليمة، ولكن طبعاً لا يكون ذلك طوال الوقت حتى لا يملوا، إن النقاش المفتوح وإلقاء الأسئلة على الأبناء وتلقيها منهم هو أفضل وسيلة لإنضاج المفاهيم وترسيخها في عقولهم، اضربي على الحديد وهو سخن استغلي المواقف والتجارب التي يمر بها الطفل أو التي تحدث في محيط الأسرة ، بالإستعانة بالقصص التى تعبر وتصحح ذلك السلوك السيئ،ساعديه على شغل وقته بأنشطة متنوعة بعيدة عن التليفزيون وبحيث ينفس عن طاقته حتى لا تخرج في شكل عنيف مثل ممارسة هواية أو رياضة مفضلة لديه .
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى