مواجهات بنقردان تتواصل.. واتهامات متبادلة بين تونس وليبيا

وفي أعقاب العمليات العسكرية الدائرة في بنقردان، حذرت السلطات التونسية المواطنين، من دخول “المنطقة العسكرية العازلة”، وهي الشريط الحدودي الجنوبي الرابط بين تونس والجزائر وليبيا. وكانت تونس قد أعلنت، في صيف 2013، هذه المنطقة منطقة عسكرية عازلة، يُمنع الدّخول إليها إلا بتصريح رسمي.
وحذرت في بيان من أن الدوريات العسكرية العاملة في المنطقة “ستتعامل بكل صرامة وحزم، مع كل من لا يمتثل إلى تعليمات التوقف عند الدخول إليها”، موضحة أن هذا الإجراء يأتي “في إطار متابعة تطور الوضع الأمني العام، بالجنوب التونسي، وتوقياً من التهديدات الإرهابية التي يمكن أن تستهدف البلاد، من خلال محاولات التسلل إلى الداخل أو الخارج، عبر الحدود المشتركة التونسية الليبية”.
وأثار وصف الرئيس التونسي الباجي قائدالسبسي، المسلحين بأنهم “الهمجية الآتية من ليبيا”، غضب الحكومة الليبية المؤقتة، التي أشارت إلى أن الليبيين يواجهون الإرهاب بإمكانات قليلة، ومن دون الحصول على دعم من أحد.
وقالت الحكومة الليبية الموقتة في بيان، مساء الثلاثاء، إن “جل الإرهابيين في ليبيا يحملون جنسيات أجنبية، ومنها التونسية، وأن أغلب منفذي العمليات الانتحارية وقياديي الجماعات الإرهابية من حملة الجنسية التونسية، ومن بينهم نساء على غرار ما وقع في مدينة صبراطة”. وأضافت أن “الإرهابيين التونسيين لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يمكن اللوم على الشعب التونسي على أفعال أتت بها زمرة خارجة عن القانون”.
من جهته، نفى المتحدث باسم الحكومة الموقتة حاتم العريبي، أن تكون بلاده “مصدرة للإرهاب”، لافتاً إلى أن 80 في المئة من المتطرفين على أراضيها هم من غير الليبيين، وبينهم الكثير من التونسيين. بينما دعا البرلماني الليبي بوبكر بعيرة السلطات التونسية إلى منع الإرهابيين من التسلل إلى ليبيا، مؤكداً أن معظم قادة “داعش” في ليبيا تونسيون.