“داعش” يعدم الشاعر محمد العاني بتهمة “الردة”
أعدم تنظيم داعش الشاعر السوري محمد العاني ونجله إياس، في مدينة دير الزور، بتهمة الردة وفق ما أبلغ عناصر التنظيم ذوي الشاعر. وكان التنظيم اعتقل الشاعر وابنه إياس من منزلهما في مدينة دير الزور، مطلع العام الجاري، واقتادهما إلى جهة مجهولة.
ولد في العام 1960، وحصل على شهادة بكالوريوس في الهندسة الزراعية، وله ثلاث دواوين شعرية، أولها “رماد السيرة” (1993)، و”وردة الفضيحة” (1994)، و”حوذي الجهات”(1995). وكان آخر ما كتبه قصيدة بعنوان “تغريبة الخاسر” جاء فيها: “لهكذا حزن أسرجتني أمي/ يا عكازَ وقتي الكفيف../ ويا مقاعدي على أرصفةِ التعبِ الطويل/ هـا أنـا/ أنا العاثرُ بجماجم اتزاني/ الشاغرُ إلاّ منكِ/ أبحث عن صرّةٍ لملمتِ فيها أوجهي التي انسربت/ لملمتِ فيها براءتي/ خسائري/ أنا الذي قايض الطمأنينة بالهزائم”.
من قصائده:
منذ الخراب..
منذ نهر من دم وبكاء ..
والمدى ينساب في ضلوع القرى..
تغتال غيمة في صدر عاشقة..
وتذبح القصيدة ..
من الوريد إلى الوريد .
***
منذه..
منذ كرباج يلعلع فوق أجساد الصحاب..
تنثقب الروح ..
تداهم القلب دوريات الحزن
ويندس الشعراء في الكتب الصفراء..
يندسون:
شاعراً إثر شاعر.