مبعوث الأمم المتحدة لليمن يجتمع مع هادي في عدن لدفع محادثات السلام

قال مكتب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن مبعوث الأمم المتحدة لليمن اجتمع مع هادي في عدن لمناقشة سبل دفع محادثات السلام بين حكومته التي تتخذ من عدن مقرا لها وقوات الحوثيين.

ويدور صراع أهلي منذ ثمانية أشهر بين قوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي تدعمها دول خليجية عربية من جهة والحوثيين المتحالفين مع إيران الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء من جهة أخرى.

وأخفقت جهود سابقة بقيادة الأمم المتحدة لحل الأزمة عبر الحوار مع استمرار القتال في أنحاء مختلفة من البلاد إذ تقصف طائرات تابعة لتحالف تقوده السعودية مواقع جماعة الحوثي وحلفائها في الجيش اليمني.

وقال مصدر في مكتب الرئيس اليمني إن محادثات مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد مع هادي تهدف إلى إرساء القواعد لمحادثات جنيف الثانية.

وقال هادي في صفحته على فيسبوك بعد مقابلة المبعوث الدولي “رغم المعاناة والجراح إلا أن أيدينا ممدودة دوما للسلام انطلاقا من مسؤولياتنا الوطنية والإنسانية تجاه شعبنا.”

وهذه المرة هي الأولى التي يقوم فيها المبعوث بزيارة رسمية لعدن التي أعلنها هادي عاصمة مؤقتة للبلاد بعد أن انتزع التحالف الذي تقوده السعودية السيطرة عليها من الحوثيين في يوليو تموز.

لكن الحكومة وحلفاءها الخليجيين يكابدون لفرض سيطرتهم على المدينة التي تموج بمسلحين مجهولين قاموا بعمليتي إطلاق نار يوم السبت.

وقال شهود عيان إن مهاجمين يستقلون دراجات نارية قتلوا محسن علوان وهو قاض بارز في محكمة تنظر قضايا الإرهاب وابنيه في متجر بحي المنصورة في عدن. وقتل مسلحون ضابطا في الشرطة العسكرية برتبة عقيد في ضاحية المعلا في وقت مبكر يوم السبت.

وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن هجمات عدن.

ويقول دبلوماسيون إن المحادثات قد تجرى هذا الشهر في سويسرا لكن بعض المسؤولين اليمنيين عبروا عن تشككهم في أن تمضي قدما.

وكان الحوثيون قد أطاحوا بهادي في فبراير شباط ثم سيطروا على صنعاء في إطار ما وصفوه بأنه ثورة على الفساد واتهموا الرئيس اليمني بأنه تابع للسعودية والغرب.

وتدخلت الدول الخليجية بقيادة السعودية مع تصاعد الحرب الأهلية في مارس آذار لخشيتها أن يكون الحوثيون أداة في يد إيران المنافس الإقليمي لكن تلك الدول لم تحقق الكثير من المكاسب في سعيها لاستعادة صنعاء في حرب أوقعت أكثر من 5700 قتيل.

ومازالت الثقة مفقودة بين الطرفين المتحاربين في اليمن إذ يعتقد الحوثيون أن الحكومة تريد استعادة السلطة بالقوة ويقول المسؤولون في حكومة هادي إن الحوثيين يرفضون الانسحاب من المدن الكبيرة انصياعا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر في مارس آذار.

وقال عبد الملك المخلافي الذي عينه هادي وزيرا للخارجية الأسبوع الماضي لرويترز إن الحكومة مستعدة للحوار على عكس الطرف الثاني وإن تصرفات الحوثيين على الأرض تتناقض مع بياناتهم بأنهم يؤيدون التوصل إلى حل سلمي للصراع.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى