السيسي لبي.بي.سي: على الشعب المصري أن يقرر طبيعة الدور الذي يمكن أن يلعبه الإخوان
اعده للتشر علي خليل – أشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل زيارة لبريطانيا انتقدتها منظمات تراقب حقوق الإنسان إلى أن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة يمكن أن تلعب دورا في الحياة العامة في مصر إذا وافق الشعب على ذلك.
وغادر السيسي القاهرة الأربعاء في طريقه إلى بريطانيا وسيجتمع مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون اليوم الخميس وقالت مصادر سياسية في العاصمة المصرية إن المحادثات ستشمل وسائل تعزيز العلاقات بين البلدين بما فيها التعاون العسكري والأمني بجانب تطورات قضايا الشرق الأوسط بما فيها التشدد الإسلامي.

وبجانب انتقادات المنظمات الحقوقية للزيارة عارضها بعض السياسيين وقال زعيم الحزب المعارض الرئيسي في بريطانيا إن الزيارة تظهر “ازدراء حقوق الإنسان والحقوق الديمقراطية” وطالب نشطاء كاميرون بالضغط على السيسي بشأن حقوق الإنسان.
وأشار السيسي في مقابلة تلفزيونية مع (بي.بي.سي) تذاع كاملة اليوم الخميس إلى إمكانية تخفيف موقف حكومته من جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها مصر منظمة إرهابية نهاية 2013.
وقال إن مشكلة الجماعة ليست معه أو مع الحكومة إنما مع الرأي العام المصري.
وقال في مقتبسات نشرها موقع بي.بي.سي الناطق باللغة العربية “إنهم (الإخوان) جزء من الشعب المصري ولذا فعلى الشعب المصري أن يقرر طبيعة الدور الذي يمكن أن يلعبوه.”
وأضاف أن مصر دولة كبيرة وتتسع للجميع.
وقال السيسي إن الإجراءات الأمنية الصارمة التي تطبقها الحكومة كانت مطلوبة في مواجهة ما وصفه بهجمات إرهابية شنها متشددون. وقتل مئات من أفراد الجيش والشرطة في الهجمات في محافظة شمال سيناء منذ عزل مرسي.
وقالت بي.بي.سي إن السيسي شدد على أن من صدرت عليهم أحكام بالإعدام لن تنفذ فيهم الأحكام على الأرجح لصدورها غيابيا أو لأنها ستنظر أمام محكمة النقض.
ويقول دبلوماسيون غربيون إن أحكام الإعدام يمكن أن تدفع إسلاميين للتشدد وأن تصبح انتحارا سياسيا للحكومة.
وتأتي زيارة السيسي إلى لندن بعد فترة قصيرة من زيارة للعاصمة البريطانية قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ وحينها قال منتقدون إن بريطانيا تبيع أصولها لبلد سجل الحقوق الإنسان فيه محل شك.
وتجمع نحو 150 متظاهر أمام مقر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للاحتجاج على زيارة السيسي.
وهتف المتظاهرون وسط طوق أمني مشدد “ديفيد كاميرون.. ألا ترى أن السيسي قتل الديمقراطية؟”
ووقع أكثر من 50 عضوا في البرلمان البريطاني التماسا لإلغاء الزيارة.
وقالت متحدثة باسم كاميرون “ما من قضية ستستبعد من النقاش” حين يلتقي السيسي مع كاميرون.
وقال السيسي لبي.بي.سي إن جهود تحسين الديمقراطية في مصر تحقق تقدما سيستغرق وقتا لكن صار للشعب المصري حق اختيار قائده. وأضاف أن الرئيس يخدم فترة واحدة أو فترتين بحد أقصي ولن يكون بالإمكان مرة أخرى حكم المصريين على غير إرادتهم.
وقال السيسي “لا أحد يتعرض للقمع في مصر لكننا نعيش أوقاتا غير معقولة ومصر لا تريد أن تصبح مثل دول أخرى في المنطقة.”