روسيا: مطالبة واشنطن بإغلاق الأجواء أمام طائراتنا “فظاظة أمريكية جديدة”

عرب تليجراف –  أعلن وزير الخارجية البلغاري، دانييل ميتوف، بأن بلاده سوف تسمح للطائرات الروسية بعبور مجالها الجوي إن سمحت موسكو لبلغاريا بتفتيش حمولة تلك الطائرات. وكانت موسكو صرحت عن أن طائراتها تحمل مساعدات إنسانية.
وكانت السلطات البلغارية أغلقت مجالها الجوي أمام طائرات روسية للشك “في حمل تلك الطائرات لشحنات غير التي تم التصريح عنها”، كما قالت  المتحدثة باسم وزير الخارجية البلغارية بيتينا زوتيفيا، مضيفة أن بلغاريا “اتخذت القرار من تلقاء نفسها، ولم يمله أحد عليها”
ولكن، بحسب نيوزويك، أقر وزير الخارجية الروسي بوجود مستشارين عسكريين روس على الأراضي السورية. وقال متحدث باسم الوزارة أن أولئك المستشارين يقدمون العون في نقل أسلحة لمحاربة الإرهاب.

كما أفاد متحدث باسم وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، بأنه روسيا لم تخف قط حقيقة أنها تنقل أسلحة إلى الحكومة السورية لمقاومة “إرهابيين يحاربون الحكومة الشرعية، ويعملون على نشر الإرهاب”.
وقالت مجلة نيوزويك، الأمريكية، عن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اتهامه الولايات المتحدة باتباع أسلوب “فظ دولياً” بسبب مطالبتها اليونان وبلغاريا بإغلاق أجوائهما أمام طائرات روسية متجهة نحو سوريا.
وكانت الولايات المتحدة قالت إنها كانت تتابع عن كثب تقارير بشأن انتشار قوات روسية في سوريا، بعدما نشرت عدة منافذ إعلامية بريطانية شريط فيديو يظهر جنوداً روس يحاربون في سوريا التي نشبت فيها حرب أهلية منذ أربع سنوات. ورغم ذلك نفى وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، وجود قوات روسية في سوريا، متهماً مخابرات غربية ببث مثل تلك الشائعات، حسب تعبيره.

مزيد من المساعدة
وتشير المجلة إلى ادعاء موسكو بأن توريدها معدات عسكرية إلى سوريا يتطابق بالكامل مع القانون الدولي، وأنها قد تدرس تقديم مساعدة إضافية لسوريا في مكافحة الإرهاب.

وبالفعل صرحت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية يوم أمس الأربعاء 9 سبتمبر (أيلول) “لم نخف أبدا علاقاتنا العسكرية الفنية مع سوريا. ونحن نزود سوريا منذ زمن بعيد بالأسلحة والمعدات الحربية، ونقوم بذلك وفق العقود الموقعة، وبما بتطابق بالكامل مع القانون الدولي”.

وتلفت نيوزويك إلى تأكيد زاخاروف على وجود خبراء عسكريين روس في سوريا، وقولها إن مهمتهم تتمثل في تدريب العسكريين السوريين على استخدام المعدات الروسية الجديدة.

كما أضافت زاخاروفا “إذا ظهرت هناك حاجة لاتخاذ إجراءات إضافية من جانبنا من أجل تكثيف مكافحة الإرهاب، فنحن سندرس هذه المسائل بلا شك، وسنعتمد في ذلك حصريا على القانون الدولي والقوانين الروسية”.

نفي قاطع
ورغم كل ما قيل، وكل ما نشر من صور وأفلام عن تواجد جنود روس على الأرض في سوريا، تلفت نيوزويك إلى نفي وزارة الدفاع الروسية لما قالته “مزاعم تناقلتها وسائل إعلام عربية عن مشاركة مقاتلين روس أو مقاتلات روسية في العمليات العسكرية الجارية في سوريا”.

ولكن الناطق باسم البيت الأبيض جون إيرنيست، قال يوم أمس “أكدنا أكثر من مرة إننا نقلق من أنباء تحدثت عن إمكانية نشر عسكريين روس إضافيين وطيران في سوريا، وذلك لأنه من الصعب تفهم نواياهم (الروس)”.

توتر مفاجئ
وترى نيوزويك أن التوتر الأخير بين موسكو وواشنطن حيال سوريا، جاء مفاجئاً لدرجة كبيرة، بعد بروز بوادر إيجابية اعتبر كثيرون أنها تدل على تقارب مواقف البلدين، في أعقاب مشاورات مكثفة حول الملف السوري أجرتها موسكو الشهر الماضي مع واشنطن والرياض ومختلف أطياف المعارضة السورية.

وتقول المجلة أنه مما هو جدير بالذكر، ما تحدثت عنه صحيفة نيويورك تايمز مؤخراً عن أن إرسال “فرقة عسكرية روسية متقدمة” لدعم الجيش السوري، بالإضافة إلى “خطوات روسية أخرى، قد دفعت واشنطن للشعور بالخشية من احتمال أن يدل ذلك على وجود خطط روسية لتوسيع الدعم العسكري لحكومة بشار الأسد بقدر كبير”، حسب مزاعم الصحيفة الأمريكية.

كما اتهمت وسائل إعلام أمريكية موسكو بإرسال عسكريين إلى اللاذقية السورية بذريعة إيصال مساعدات إنسانية.

موقف ناقص
وفي سياق آخر، وصفت الخارجية الروسية موقف الولايات المتحدة من مكافحة داعش بأنه ناقص.

فكما أشارت الصحيفة، وصف سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، القاعدة القانونية التي يعتمد عليها التحالف الدولي المناهض للإرهاب بقيادة واشنطن، بأنها ناقصة.

ورأى ريابكوف في تصريح صحافي أمس الأربعاء، بأن العنصر الأهم الذي تنقصه هذه القاعدة يتعلق بإقامة تعاون مع سلطات الدول التي تجري في أراضيها عمليات مكافحة الإرهاب.

وأضاف أن “الولايات رفضت منذ بداية حملتها المناهضة لتنظيم داعش، لم تجر اتصالات مع دمشق”، وتساءل: “وفي مثل هذه الظروف، كيف يمكننا الحديث عن طابع عام عالمي للتحالف المناهض لداعش؟”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى