«جاهزون لكل السيناريوهات».. إسرائيل ترفع حالة التأهب وتتوعد إيران برد حاسم

عرب تليجراف – وكالات

دخل التصعيد بين إسرائيل وإيران مرحلة جديدة من التهديدات المتبادلة، بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تطور عسكري، مؤكدًا استعداد القوات الإسرائيلية لتنفيذ عمليات هجومية أو دفاعية ضد أي تهديد يصدر من إيران.

وقال كاتس، في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي، إن إسرائيل “جاهزة لكل السيناريوهات”، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية تتابع التطورات عن كثب ولن تتردد في اتخاذ ما يلزم لحماية أمن الدولة، في رسالة مباشرة إلى القيادة الإيرانية.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي ردًا على تهديدات أطلقها رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، الذي أكد أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف أراضيها أو بنيتها التحتية، مضيفًا أن الرد الإيراني “لن يستثني إسرائيل” إذا تعرضت الجمهورية الإسلامية لاعتداء جديد.

وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة التوتر التي أعقبت الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة داخل إيران، والتي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والدفاعات الجوية.

وفي طهران، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 17 قتيلًا و93 مصابًا جراء الضربات الجوية التي استمرت يومين، بينما اعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا، خاصة أنها جاءت رغم وجود تفاهمات سابقة هدفت إلى خفض التصعيد بين واشنطن وطهران.

وفي المقابل، أكدت مصادر عسكرية أمريكية أن العمليات الجوية استهدفت نحو 90 هدفًا عسكريًا داخل إيران، شملت بطاريات دفاع جوي، ومخازن للصواريخ، ومنشآت تستخدم في تشغيل وتخزين الطائرات المسيّرة، في إطار عملية وصفتها بأنها تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.

كما شددت القيادة المركزية الأمريكية على أن قواتها المنتشرة في المنطقة لا تزال في أعلى درجات الجاهزية، مع استمرار مراقبة التطورات والاستعداد لتنفيذ أي توجيهات تصدر عن القيادة السياسية والعسكرية الأمريكية.

ويرى مراقبون أن تبادل التهديدات بين طهران وتل أبيب يعكس استمرار سياسة الردع المتبادل، إلا أن خطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع يظل قائمًا، خاصة في ظل تداخل الأدوار الأمريكية والإسرائيلية في العمليات العسكرية الأخيرة، واستمرار التوتر في أكثر من ساحة إقليمية.

وفي حال نفذت إيران تهديداتها أو ردت إسرائيل بعمليات جديدة، فإن المنطقة قد تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا، بما يحمله ذلك من تداعيات على أمن الشرق الأوسط، وحركة الملاحة والطاقة، ومسار التفاهمات الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى