هبة عبد العزيز: لست حزينة على انتهاء “الكبير أوي”
التقىنا الفنانة الشابة في حوار تعرفنا من خلاله عن كواليس مشاركتها بالعمل، وأسباب انقطاعها عن التمثيل لفترة ليست بالقليلة بعد تجربتها السينمائية الأولى فيلم “لمح البصر” بجوار النجم القدير حسين فهمي، وأمور ثانية أخرى فكان هذا الحوار:
من أين جاءت البداية والاتجاه إلى عالم التمثيل؟
البداية جاءت من 11 سنة تقريباً من بوابة عالم عرض الأزياء، ومع أول كليب شاركت فيه أحببت التمثيل للغاية، حيث كنت أجسد فيه شخصية فتاة تعاني من فقدان البصر، وحينها أثنى مخرج الكليب على أدائي التمثيلي، فبدأت الاهتمام بهذا المجال عن طريق الكورسات التمثيلية إلى أن جاءت أول فرصة لي بفيلم “لمح البصر” وجسدت به دور ابنة النجم حسين فهمي، وبعدها قدمت مع نفس شركة الإنتاج مسلسل “البوابة الثانية” رفقة النجمة نبيلة عبيد.
غياب وعودة
بعد هذا العمل ابتعدتِ عن التمثيل لفترة طويلة حتى عدتِّ عبر مسلسل “الصياد” العام الماضي. أين كنتِ كل تلك الفترة؟
صحيح أني ابتعدت بشكل كامل عن التمثيل خلال هذه الفترة ولم أقدم بها سوى تجربة واحدة هى فيلم “الثلاثة يشتغلونها”، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو اتجاهي خلال تلك الفترة إلى باريس والإقامة بها بعد أن جاءتني فرصة عمل لا يمكن رفضها والعائد المادي من ورائها مغرٍ بدرجة كبيرة مع مصمم أزياء إيطالي، وفي هذا التوقيت كان ذلك يعد أمراً هاماً لي ومغرياً أن تعمل كعارضة أزياء بالخارج أو موديل، فالأمر يختلف تماماً عما هو عليه الحال في مصر، وفي نفس الوقت لم أكن حينها وصلت لمرحلة من التمثيل توفر لي عائداً مادياً جيداً فكان من الصعب رفض هذا العرض.
سنقف عند محطة “الصياد” مرة أخرى، لأن دورك به كان مختلفاً بعض الشيء، وتطلب منك أكثر التمثيل بعينك ولغة الجسد دون الحديث. فكيف تعاملتِ مع هذه التجربة؟
بالفعل في دوري بمسلسل “الصياد”، رغم أن مشاهده كانت قليلة إلا أنها كانت محورية في أحداث العمل ومؤثرة بشكل كبير، وبالمناسبة بداية ترشيحي لهذا العمل جاءت من قبل مخرجه أحمد مدحت وكان الحديث في بداية الأمر على تجسيد شخصية زوجة الضابط الذي جسده الفنان أحمد صفوت بالعمل، ولكن صناع العمل كانوا في احتياج لفتاة بملامح أقرب للشكل الملائكي لتجسيد دور زوجة بطل المسلسل يوسف الشريف فاتفقنا على تجسيدي لهذه الشخصية، وقدمت الممثلة إنجي أبو زيد الشخصية الأخرى.
الكبير قوى
وماذا عن “الكبير أوي”؟ وكيف جاء ترشيحك للمشاركة في بطولة الجزء الخامس منه؟
عن طريق أحد الأصدقاء الذي كان من المفترض أن يشارك في بطولة المسلسل أيضاً ولكن انشغاله بتصوير مسلسل “مولانا العاشق” منعه من ذلك، وهو في نفس الوقت صديق لمخرج المسلسل أحمد الجندي والذي علم أنه يبحث عن “خوشناف” التي جسدتها بالعمل، فرشحني له واطلع على عدد من الصور على حسابي على “فيس بوك” وطلب مقابلتي لاختبار قدرتي على التمثيل بشكل جيد، وتقابلت معه وأخبرني أنه يريدني أن أقرأ السيناريو بعض الوقت حتى يأتي أحمد مكي لتقديم مشهد سوياً، وبعدها حصلت على دور “خوشناف”.
ومع حصولك على الدور، وقبل عرضه خلال رمضان المنصرم، هل كنت تتوقعين كل هذا وارتباط الجمهور بهذه الشخصية؟
بالطبع لا. ومبدئياً أنا أعتبر نفسي واحدة ممن يتركون كل ما هو قادم على الله وحده دون ترتيب أو تخطيط، كنت متوقعة النجاح بالفعل ولكن ليس كل هذا التأثير، وأرى أن السبب في ذلك بعد توفيق الله هو الجماهيرية التي يتمتع بها بطل العمل أحمد مكي والتي استفدت منها بالطبع.
رأى الجمهور
ولكن، ألا يغضبك أن الجماهير بدأت تعرفك الآن بـ”خوشناف” أكثر من هبة عبد العزيز، وفي نفس الوقت هذا لا يشعرك بالخوف، خاصة مع تكرار الأمر مع أكثر من فنان نجح في تجسيد شخصية ما قبل ذلك وبعدها لم يستطيعوا الخروج منها؟
لا، بالعكس، لست غاضبة إطلاقاً، فأنا مستمتعة به للغاية وأسعد بشكل كبير حينما يناديني الجمهور بخوشناف، ولكن بالطبع متخوفة من أن أقع في نفس الورطة، لذلك سأجبر نفسي على التدقيق جيداً في كل شخصية سأقدمها مستقبلاً حتى يرتبط بها الجمهور مثلما ارتبط بخوشناف.
كل المؤشرات تشير إلى الآن أيضاً أن الجزء الخامس هو الأخير من سلسلة “الكبير أوي”. ألم يغضبك ذلك؟
بالعكس تماماً، فبالطبع أتمنى العمل مع مكي مجدداً، فهو موهوب للغاية ويمتلك عين مخرج أيضاً قبل حتى عين التمثيل المتميز بها، وكنت أحرص بعد كل مشهد على الاستماع لتعليقه على أدائي، فأنا أحب أن أعمل معه مجدداً ولكن في عمل آخر بعيداً عن “الكبير أوي”.
وهل غيّر نجاح “خوشناف” في طريقة تفكيرك واختياراتك؟
بالتأكيد، فنجاح هذه الشخصية حملني مسؤولية كبيرة، فقبل ذلك أي شيء كنت أقدمه كان ينسب لمخرج العمل أو بطله ويحسبان عليهما هما، أما الآن الوضع اختلف وأصبح لديك جمهور ينتظر خطوتك القادمة وسيحاسبك عليها إن لم تكن على نفس المستوى.
وما هي نوعية الأدوار التي تحلمين بتقديمها في الفترة القادمة؟
أدوار كثيرة وغير محددة، ولذلك أعمل على نفسي بشكل كبير، وسأبدأ دراسة المسرح خلال أيام مع الكاتب والمخرج المسرحي خالد جلال، وبعدها سأتجه لدراسة التمثيل أكاديمياً وكذلك سأدرس الرقص والغناء، فأنا أحب وأتمنى أن أستطيع تقديم كل الأدوار.
دعينا نعكس السؤال، ما هو الدور الذي يستحيل أن تقدميه؟
الدور الذي يتطلب مني أن أقوم بأفعال ليست مبررة، وليس لديها تراكمات تقدمها لجمهور لتجعله يدرك لماذا أقدمت هذه الشخصية على تقديم هذا الفعل.