المشكلات تلاحق منتخب مصر .. الاسباب الحقيقية للأزمة المفتعلة بين التوأم ومحمد صلاح

أن تمتلك لاعبا بقيمة ونجومية محمد صلاح ولا تدرك قدره فهذا خطأ كبير، أما أن تكون تعرف جيدا من هو صلاح وتدير ظهرك للجميع فهذه هي الكارثة الحقيقية.
تصريح غريب ومثير للجدل خرج به إبراهيم حسن مدير منتخب مصر، حيث قال: “أتمنى أن يصل محمد صلاح لرقم أهداف حسام حسن ويبقى تحته مباشرة، لكن لا أريده أن يتخطى رقمه” ، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أضاف: “محمد صلاح هايل وجميل وفخر لمصر، لكن التاريخ اللي عمله حسام لبلده أتحدى حد يقدر يمحيه”.
تصريحات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك وجود خلاف بين صلاح والجهاز الفني.
واقعة التبديل أمام أنجولا تكشف المستور
عندما قام حسام حسن باستبدال محمد صلاح خلال مباراة مصر وأنجولا وظهر الغضب واضحا على صلاح لحظة خروجه، فإن ذلك يثبت صحة ما تردد على لسان مقربين من صلاح. ثم جاءت مغادرته لمعسكر المنتخب والعودة إلى تركيا بحجة الاستئذان لعدم خوض مباراة جنوب السودان خوفا على قدمه من أرضية ملعب جنوب السودان المصنوعة من الترتان، وهو مبرر لم يقنع الجماهير.
لتأتي تصريحات توأمه إبراهيم لتؤكد صحة الأنباء المتداولة عن العلاقة المتوترة بين المدير الفني ومحمد صلاح. كما أن حديث حسام حسن في المؤتمر الصحفي عقب لقاء جنوب السودان حمل رسالة غير مباشرة إلى تركيا عندما قال: “كيف لبلد مثل مصر بها 120 مليون نسمة ولا يوجد بها لاعبون موهوبون، وأن مصر لا تقف على أحد وجميع اللاعبين مهمين”، وهي رسالة أخرى تؤكد وجود خلاف بينه وبين صلاح.
من هو صلاح؟
نحن هنا لا نعقد مقارنة بين حسام حسن وصلاح، ولكن هناك حقائق يجب أن يعرفها الجميع، خاصة التوأم اللذين ما زالا يمارسان هوايتهما في افتعال الخلافات مع لاعبي المنتخب.
ويبدو أنهما لا يدركان حجم ونجومية محمد صلاح ومكانته بين صفوة نجوم العالم.
تركيا تتغنى بصلاح
لم يحظ أي نجم وطأت قدماه أرض تركيا بمثل هذا الاهتمام والاحتفالات الكبيرة التي حظي بها محمد صلاح.
لقد جعل الجماهير التركية تتغنى باسمه وتؤلف الأغاني الخاصة به.
صخرة صلاح تتحول إلى مزار
ولم تتوقف الاحتفالات الصاخبة عند هذا الحد، بل امتدت إلى إحدى الصخور وهي هضبة كورت ديري بالقرب من بلدية طرابزون، تلك الصخرة التي جلس عليها محمد صلاح، لتصبح مزارا سياحيا يتوافد عليها الأتراك والسياح لالتقاط الصور التذكارية.
من لا يعرف قيمة صلاح الفنية؟
محمد صلاح الذي تم ترشيحه أكثر من مرة لنيل جائزة أفضل لاعب في العالم، وإن لم يوفق، وحصل على جائزة أفضل لاعب في أفريقيا، استطاع أن يصل بالمنتخب المصري إلى كأس العالم في أكثر من مناسبة.
أما عن مسيرته مع المنتخب فقد أحرز 66 هدفا، بينما أحرز حسام حسن 69 هدفا، إذن ما زال أمام صلاح الكثير ليحرز المزيد من الأهداف ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب مصر، وهو يستحق هذا اللقب عن جدارة.
كلمة أخيرة
أزمة افتعلها التوأم بتصريحات غير مسؤولة في توقيت صعب للغاية، ما كان ينبغي أن تصدر عنهما خلال هذه الفترة، خاصة وأن منتخبنا مقبل على مباريات مصيرية في التصفيات، وقد تتسبب هذه الخلافات في الإطاحة بالمنتخب خارج التصفيات.
لذلك لابد من المصارحة والمكاشفة بين جميع الأطراف لتصفية الأجواء داخل منتخب مصر، لأننا مقبلون على العديد من التصفيات لبطولات هامة لابد أن نشارك فيها. ولذلك أطالب التوأم بضرورة الهدوء وعدم إثارة المشاكل مع اللاعبين، مع ضرورة عودة محمد صلاح لقيادة المنتخب مرة أخرى.