روحاني يثني على الاتفاق النووي ويوبخ منتقديه

دبي – عرب تليجراف – دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الخميس عن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه طهران مع القوى العالمية الست قائلا إنه يعبر عن إرادة الأمة وإنه يحمل قيمة تجعله أهم من الجدل الداخلي حول تفاصيله.

 الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني

وينتقد الحرس الثوري الإيراني -وهو قوة سياسية وعسكرية مهمة- الاتفاق قائلا إنه يعرض أمن البلاد للخطر كما هاجم قرارا صدر عن مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين للتصديق عليه.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم 14 من الشهر الجاري على أن ترفع العقوبات تدريجيا عن إيران مقابل قبولها قيودا طويلة الأجل على برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى صنع قنبلة نووية. وتنفي إيران هذا الاتهام.

وقال روحاني إن الاتفاق يعبر عن أمنيات الشعب الإيراني وإن إلغاءه سيتجاهل ما كان يسعى اليه الإيرانيون حين انتخبوه رئيسا عام 2013.

وأضاف أمام مؤتمر طبي “هذه صفحة جديدة في التاريخ. لم تحدث عندما توصلنا للاتفاق في فيينا يوم 14 يوليو بل حدثت في الرابع من أغسطس 2013 عندما انتخبني الإيرانيون رئيسا لهم.”

وقال “كيف يمكن لإيراني ألا يشجع فريقنا التفاوضي؟” في إشارة إلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس هيئة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي اللذين كانا حاضرين أثناء إلقاء كلمته.

ومضى يقول “اخترت أفضل المفاوضين في إيران. يتحلون بالمعرفة والشجاعة.”

ويرى كثير من المحللين أن احتمالات أن ترفض القيادة الإيرانية الاتفاق في نهاية المطاف محدودة لأن طهران بحاجة إلى رفع العقوبات لمساعدة اقتصادها المعزول.

ويعكس الجدل بشأن التفاصيل الخصومات داخل نظام الحكم الإيراني الذي يجمع بين الحكم الديني والجمهوري إذ تتنافس الفصائل المختلفة لتحقيق أقصى مكاسب ممكنة من الاتفاق مع تحمل أقل قدر من المسؤولية.

ويقول محللون سياسيون إن الترحيب الحذر الذي استقبل به الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الاتفاق ربما يهدف الى إعفائه من اللوم إذا انهار الاتفاق مستقبلا.

وقال روحاني في تصريحات هاجم فيها منتقدي الاتفاق إنه لاحظ أنهم يدققون في بنود الاتفاق الذي أبرم في فيينا وقرار الأمم المتحدة رقم 2231 الذي صدر بعده “بندا بندا”.

وقال “لا بأس.. لكن ما حدث أكثر قيمة وأهمية من هذا.”

وتابع أن من المهم ضمان استمرار تخصيب اليورانيوم لكن ضمان “عدم توقف” حياة الإيرانيين اليومية لا يقل أهمية ملمحا إلى الحاجة الملحة لرفع العقوبات. وقال إن التجارة تقلصت في ظل العقوبات إلى مستوى “العصر الحجري”.

وتفاصيل الإجراءات الإيرانية للتصديق على الاتفاق غير معروفة. ومهما كان دور البرلمان أو مجلس الأمن القومي -وهو أعلى جهاز أمني في البلاد- فلابد من موافقة خامنئي على الاتفاق.

وحضر ظريف جلسة برلمانية يوم الثلاثاء لتقديم نص الاتفاق للنواب والإجابة عن أسئلتهم.

وقال علي أكبر ولايتي وهو من كبار مستشاري خامنئي يوم الأربعاء إنه لا يعرف الشخص أو الجهة التي سيكون لها القول الفصل في الاتفاق لكنه أضاف “تم تكليف مجلس الأمن القومي على ما يبدو بدراسته

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى