التعويض الإسرائيلي للاتفاق النووي: ضمّ هضبة الجولان؟

عرب تليجراف – بدأ يتطوّر في الولايات المتحدة وإسرائيل خطاب جديد حول التعويضات التي تستحقّها إسرائيل من الولايات المتحدة ردّا على الاتفاق، الذي اعتُبر من قبل إسرائيل هزيمة استراتيجية. وتركّزت التقارير حول الموضوع في رزمة التعويضات الأمريكية في المجال العسكري، والتي ستضمن استمرار تفوّق إسرائيل العسكري في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

هضبة الجولان
هضبة الجولان


ومع ذلك، هناك من يعتقد أنّ التعويض الأميركي لإسرائيل يجب أن يكون على المستوى الجغرافي الاستراتيجي، وليس فقط على المستوى العسكري. إنّ الأوضاع الدولية الراهنة، وعلى رأسها الحرب في سوريا والاتفاق النووي، هي فرصة لإسرائيل لتوطّد بشكل نهائي سيطرتها على هضبة الجولان، والتي احتلّتها من سوريا في حرب عام 1967.

من يقود هذه الرؤية في إسرائيل هو سكرتير الحكومة سابقًا، تسفي هاوزر. بحسب هاوزر، فالحرب السورية تشير إلى موت فكرة الانسحاب الإسرائيلي من الجولان مقابل السلام مع سوريا.

في مقال في صحيفة “هآرتس” كتب هاوزر أنّ على إسرائيل صياغة نهج استراتيجي شامل لا يقتصر فقط على منع نقل الأسلحة السورية إلى حزب الله. وحذّر هاوزر قائلا: “سيكون ذلك فشلا تاريخيا إذا ركّزت إسرائيل مجدّدا فقط على الاحتياجات التكتيكية للأسلحة المتطوّرة”.

وكتب هاوزر أنّ الوضع الراهن يمثّل “الفرصة الحقيقية الأولى منذ ما يقارب النصف قرن لإجراء حوار بنّاء مع المجتمع الدولي لتغيير الحدود في الشرق الأوسط والاعتراف بالسيطرة الإسرائيلية على هضبة الجولان، كجزء من المصلحة العالمية في استقرار المنطقة”.

وأضاف هاوزر: “سوريا كانت ولن تكون مجدّدا. لقد انتهت صلاحية الاتفاقات التي عرّفت الحدود والدول في الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الأولى، وستمرّ المنطقة على الأرجح بسنوات طويلة من عدم الاستقرار. في مثل هذا الواقع يجب على إسرائيل أن تعيد صياغة مصالحها الجيو-استراتيجية – وليس فقط في الجبهة السورية – من خلال النظر بعيدا إلى الغد، وليس عميقا إلى الأمس”.

في هذا الصدد، فإنّ الاتفاق النووي الذي تم تحقيقه مع إيران قد يساعد إسرائيل في هذا الحوار. وأضاف هاوزر أنّ على إسرائيل السعي إلى اتفاق دولي يقضي على الطموح “الشيعي العلوي في السيطرة مجدّدا على الجولان الإسرائيلي، والذي تبلغ مساحته أقلّ من 1% من مساحة ما كان يومًا ما سوريا”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى