إخوان الأردن يهددون بترك السياسة واللجوء لخيارات مجهولة
عرب تليجراف – تطور جديد ولافت تشهده الساحة الإخوانية في الأردن، تمثل بتهديد حزب جبهة العمل الإسلامي التابع للجماعة غير الشرعية للإخوان، بترك العمل السياسي واللجوء إلى خيارات أخرى، لتوظيف طاقات كوادره.
ولجأ الإخوان إلى هذا التهديد، بحسب ما قال متابعون طلبوا عدم ذكر اسمائهم لـ24 ، بعد تأكيد الحكومة الأردنية على لسان رئيسها الدكتور عبدالله النسور بأن جماعة الإخوان في الأردن اصبحت جماعة غير شرعية، وأنها لن تتعامل معها ولن تسمح لها بالقيام بأي نشاط سياسي انطلاقاً من هذا الفهم.
وقالوا إن هذه الخطوة من قبل الإخوان تأتي، للتلميح بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء حظر جماعتهم، وأنهم ربما يتجهون إلى العمل السري، أو العسكري، في غمز واضح يقصد منه تخويف صانع القرار وإجباره على التراجع عن حظر الجماعة.
انسداد الطرق بوجه الجماعة
فيما قال مصدر إخواني سابق لـ 24 إن الجماعة اكتشفت أن قطار الترخيص وتصويب أوضاعها قد فاتها، وقد وصل الحوار بينها وبين المسؤولين الحكوميين إلى طريق مسدود، خاصة بعد أن أبدت الجهات الحكومية قبولها ترخيص الجماعة كجمعية خيرية بشرط تجريدها من اسمها، على اعتبار أن بعض كوادر الجماعة قاموا بترخيص جمعية باسم جمعية الإخوان المسلمين، وعدم مزاولتها للعمل السياسي.
من جهته، أكد وزير التنمية السياسية الأردني الدكتور خالد الكلالدة، بأنه سيتم تجريد جماعة الإخوان غير الشرعية من اسمها في حال تقدمها للترخيص، ومنعها من مزاولة العمل السياسي.
وأضاف لـ 24 أن هذا المسمى حصلت عليه جمعية الإخوان التي تم ترخيصها قبل ثلاثة أشهر بقيادة عبدالمجيد الذنيبات، وعليهم أن يبحثوا عن اسم آخر.
وأضاف أن أي ترخيص لهذه الجماعة بقيادة همام سعيد سيكون في سجلات الجمعيات الخيرية والتي تمنحها فقط العمل الخيري والتوعية السياسية فقط.
وأضاف أنه لن ترخص جماعة همام سعيد إلا بعد أن يتم التأكد بأن هذه الجماعة قد قطعت علاقتها مع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، والتزامها بالقوانين الأردنية التي تمنع وجود امتداد خارجي للجمعيات والأحزاب.
وكانت أبدت جماعة الإخوان المسلمين يوم أمس الأحد استعدادها لتجديد ترخيصها، بعد أن قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في تصريحات لفضائية العربية مؤخراً إن ترخيص الجماعة لم يعد سارياً.
وقد أصبح ترخيص الجماعة لاغياً قبل نحو 50 عاماً، مما أدى لقيام جمعية جديدة حملت اسمها واستحوذت بقرارات حكومية على بعض ممتلكاتها.
وسجلت جماعة الإخوان المسلمين نفسها لأول مرة في الأردن منتصف أربعينيات القرن الماضي لكن قوانين متلاحقة صدرت أبرزها ذلك الذي أقر عام 1965، تضمنت أحكاماً تلغي ترخيص الجمعية التي لا تصوب أوضاعها وفقاً للأحكام الجديدة.