مصر تستنكر تعقيب بعض الدول والمنظمات على قرارات وأحكام القضاء

وقالت الخارجية المصرية، في بيان لها: “رصدت وزارة الخارجية وتابعت باستياء بالغ ردود فعل بعض الدول والمنظمات الدولية حول قراري محكمة الجنايات بشأن إحالة أوراق القضيتين المعروفتين إعلامياً بقضية التخابر والهروب من سجن وادي النطرون إلى فضيلة المفتى لأخذ الرأي الشرعي”.
وجددت الوزارة التأكيد على عدم ملائمة أو مناسبة التعليق على قرارات وأحكام القضاء المصري لما تنطوي عليه من تدخل مرفوض شكلاً وموضوعاً في الشؤون الداخلية للبلاد. كما أن أية إشارات سلبية للقضاء المصري مرفوضة تماماً على المستويين الرسمي والشعبي لما يتمتع به القضاء من شموخ ويحظي باحترام بالغ وتقدير عالٍ من جانب كافة فئات الشعب المصري لاضطلاعه بمسئولياته في إنفاذ العدالة بالمجتمع وفقاً لقواعد قانونية ودستورية واضحة تضاهي النظم القضائية الدولية.
واستطردت الخارجية المصرية “لعل ما يثير الدهشة أن تنبري هذه الدول والمنظمات في الدفاع عن أشخاص متهمين بارتكاب أعمال إرهابية ويتم محاكمتهم أمام قاضي طبيعي ووفقاً للقوانين العادية وتتوافر لهم كافة إجراءات التقاضي، في الوقت الذي تتغافل أو تتراخى هذه الدول عن عمد عن إصدار بيانات تدين الحادث الإرهابي البشع الذي وقع بالأمس في مدينة العريش وأدى إلى استشهاد ثلاثة من القضاة الأبرياء والذين قتلوا لمجرد دفاعهم عن العدالة وحرصهم على تطبيق القانون”.
وأردفت الخارجية “كما أن الإغفال المتعمد لما هو متوفر من مراحل قضائية مختلفة تضمن الحماية القانونية لمن يوجه له الاتهام أو يدان على درجات التقاضي الأولى إنما ينم عن الرغبة في التصيد لتحقيق أهداف سياسية متصلة بمصالح لا تتسق مع مصالح الشعب المصري والمعاناة التي يتحملها جراء هجمات الإرهاب الغاشمة ومن يوجهونها”.
وذكرت وزارة الخارجية “أولئك الذين يتشدقون بالدفاع عن حقوق الإنسان ويرفضون قرارات وأحكام القضاء بأنه كان من الأحرى بهم الاهتمام بشؤونهم بدلاً من التدخل في الشئون الداخلية لدول أخرى، خاصة وأن بعضها تشهد انتهاكات صارخة لأبسط قواعد الديمقراطية وحقوق الإنسان، بما في ذلك التقييد على الصحفيين والقضاة ووسائل التواصل الاجتماعي، وبعضها يعاني من أشكال مختلفة من العنصرية ضد مواطنيها، والبعض الآخر يشهد حالات من الحض على كراهية الأجانب، فضلاً عما تتسم به ممارسات بعض المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية من ازدواجية المعايير وافتقار كامل لأبسط قواعد الموضوعية”.