الانتخابات الإسرائيلية 2026 واللعب بكل الاوراق : حماية حق المواطنين العرب في التصويت والترشح هي مصلحة إسرائيلية
كتبت : هالة أبو سليم – غزة المنكوبة
ورغم وجود اختلافات سياسية وأيديولوجية، هناك توافق واسع بين هذا الجمهور على أن هذه الحكومة سيئة وخطيرة بشكل استثنائي.
فهي تعمل بكل قوة على تقويض جميع الآليات التي تحمي سيادة القانون، بالإضافة إلى منظومات التعليم والتعليم العالي المنوط بها تنمية الفكر المستقل. وتستخدم التحريض الممنهج وأنا أطلق على هذا الجمهور الواسع، الذي قضى مئات الآلاف منه، على مدار السنوات الأربع الماضية، ليالي وأياما في النضال ضد خطة الإصلاح القضائي، اسم “الإسرائيليين المتمسكين بالحياة”. ورغم أنه من الواضح لنا جميعا في هذا الرأي العام أن الانتخابات القادمة مصيرية، فإن الكثيرين منا يغفلون عن نقطة جوهرية في هذه اللحظة: الخطوة المدروسة جيدا الرامية إلى دفع المواطنين العرب إلى خارج الكنيست.
هذه المسألة ليست مجرد تصريح استفزازي أو مقال رأي. لقد كانت هذه الخطوة جزءا من خطة الإصلاح التشريعي منذ يومها الأول، وهي تنتظر اللحظة المناسبة. ولا تخطئوا: إلى جانب محاولة استبعاد أعضاء كنيست منتخبين، سيكون هناك أيضا اعتداء واسع على حق المواطنين العرب وقدرتهم العملية على الاقتراع. لا ينبغي أن نغفل عن هذا.
والاعتداء العنيف لتشويه مفهوم الديمقراطية، أي حكم الأغلبية مع تقييده وحماية الأقلية، واستبداله بالمفهوم الشعبوي الخادع المتمثل في “إرادة الشعب”.
ومن المنطقي الافتراض أن الدعم المخزي من جانب أحزاب اليسار والوسط الصهيونية لمطلب وزير الأمن القومي إيتامار بن جفير باستبعاد الأحزاب العربية والنائب سامي أبو شحادة متجذر في حسابات انتخابية: وهو الافتراض بأن تقليص عدد الأحزاب في المعارضة سيمنحهم المزيد من الأصوات.
علينا جميعا – مواطنين وأعضاء كنيست – أن نحشد جهودنا فورا للدفاع عن مواطنة العرب، ليس فقط لأنهم سيأتون بعد ذلك للبحث عن يهود اليسار والوسط، بل لأن المواطنين العرب هم الشركاء الطبيعيون لكل الإسرائيليين الذين يريدون أن يروا دولة طبيعية هنا، أو على الأقل، لمن يريدون إنقاذ إسرائيل من التحول إلى دولة دكتاتورية شاملة.