الهام اليمانى تكتب : النتن وترامبولا سيحرقان الشرق الأوسط

مصر تحاول جاهدة، وتسعى مع الأشقاء في السعودية ودول الخليج، بل ومع إيران نفسها، لتجنيب المنطقة ويلات هذه الحرب، أو على الأقل تخفيف آثارها على الأشقاء. وأقصى ما يمكن أن نصل إليه هو التخفيف فقط، إن نجحنا، ولم تحدث خيانة إيرانية.

على إيران أن ترد على من يعتدي عليها، لا على دول الجوار. وحجتها في القواعد سقطت، فهي دمرتها، وتم الإخلاء بالكامل من أراضي دول الخليج. أما صواريخها ومسيّراتها فمحرّمة على إسرازفت.

طلبنا تدخل الصين وروسيا للضغط على إيران لتجنيب الخليج هذه الحرب. فهل تنجح هذه الطلبات؟ أم أن الصين وروسيا تريدان توريط أمريكا واستنزافها أكثر في مستنقع الشرق الأوسط؟

لكن إن حدثت الحرب، فسوف يضر العالم كله. غلاء أسعار، وتأثر أو توقف سلاسل الإمدادات، وانهيار دول اقتصاديا وأمنيا، وهذا ليس في مصلحة العالم كله.

وعموما، أتوقع هذه المرة استهداف الكيان المحتل، إلا لو كان من يتحكم في إيران خائنا لإيران نفسها.

الهدف هو المنطقة، واستكمال المخطط الذي كان مستهدفا تحقيقه من ثورات الخريف العبري. حرب إيران ما هي إلا إعادة لتنفيذ المخطط، ولكن بطريقة مختلفة.

أتوقع عودة ظهور مليشيات الدواعش باختلاف أسمائهم في دول المنطقة. سيعود الإرهاب بقوة، والتفجيرات والقتل، لأن أسيادهم أمروهم بالتحرك. الخلايا النائمة في الأوطان العربية، وخلايا العملاء ممن يطلقون على أنفسهم معارضة، بدأوا الظهور في مصر، لكن الشعب المصري مدرك للمخطط. وللأسف كل الدول من حولنا في خطر، وطبيعي أن الضرر قادم للجميع. الإرهابيون موجودون حتى في مصر.

لكن الخطر القادم أولا هو العراق. مخطط حروب المليشيات، وحروب داخلية، ثم اعتداء من دول أخرى.

ثم الأردن والخليج كله مستهدف من الدول الثلاث المتحاربة، وهدفهم المشترك تدمير دول الخليج، وأولهم وأهمهم السعودية. حفظهم الله جميعا.

ثم نأتي لسوريا المحتلة والمحكومة من الدواعش، والتي وقعت اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية. والجولاني المتشرعن يشاهد يوميا الجيش الإسرائيلي يتنزه في شوارع سوريا ويقتل شعبها، لكنه لم ولن يتحدث، لأنه مندوبهم في حكم سوريا. والسؤال: كيف يثق فيه الأشقاء في السعودية؟ ربنا يستر.

أما الإمارات، فهي أول من وقع الاتفاقية الإبراهيمية والتطبيع الكامل مع إسرازفت، ويدعمان معا مليشيات الدعم السريع في السودان ضد السودان، وتهديدات لمصر، مما تسبب في مقتل الشعب السوداني وتهجيره.

ثم يدعمان مشتركين المتمردين في إقليم أرض الصومال، مما يخالف القانون الدولي، وضد أمن الصومال، ومما يهدد أيضا الأمن القومي المصري.

ثم الحوثيين في اليمن ضد السعودية ودول الخليج، ثم في سوريا ولبنان، وتدعم هي وإسرازفت ابن حفتر في ليبيا أيضا ضد مصر.

للأسف، الشعب المصري والإماراتي بينهما تاريخ من المحبة والود والاحترام، حتى لو اختلفت سياسة الحكام.

لكن هناك الكثير من الأقوال أن هناك أمراء لا يدعمون سياسة أبناء زايد في الفترة الأخيرة، ورافضين لسياسة التطبيع وللخلاف مع السعودية. فهل اقترب تغيير خريطة الشرق الأوسط كما يريد النتن وترامبولا؟ وهل هناك وعود للإمارات بالزعامة والسيطرة؟ الله أعلم.

لكني مهما اختلفنا سياسيا مع أحد الأشقاء، يظل باب العودة مفتوحا. قوتنا في اتحادنا، ولهم ما يشفع لهم في قلوب المصريين. أتمنى أن تكون هناك صحوة عربية لإنقاذ المنطقة من الانهيار.

اللهم أفشل مخططاتهم، واحمِ مصر وكل الأشقاء في الوطن العربي. اللهم اخسف بهم الأرض.

تحيا مصر الشريفة في زمن عز فيه الشرف.

بقلم بنت مصر / إلهام اليمان

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى