تهديد الحوثي يفتح أبواباً إقليمية جديدة لإسرائيل

كتبت – هالة أبو سليم

أدت الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط منذ 7 أكتوبر إلى ظهور تحديات جديدة، أبرزها التقدم السريع للحوثيين على ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث سيطروا على المخا وجزيرة بريم ومواقع استراتيجية أخرى كانت بيد قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

هذا التطور لم يعد شأناً داخلياً يمنياً، فتعطل الملاحة في مضيق هرمز بسبب الصراع الأمريكي الإيراني زاد من أهمية البحر الأحمر كطريق بديل لصادرات الطاقة. وبذلك فإن سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تسمح بالضغط على أهم ممرين بحريين في العالم في وقت واحد.

وتعتمد السعودية بشكل متزايد على خط الأنابيب شرق-غرب وميناء ينبع على البحر الأحمر لنقل النفط بعيداً عن الخليج، ما يجعل تأمين باب المندب مسألة استراتيجية، خاصة مع تسبب الهجمات الحوثية الأخيرة في تعطيل بنيتها التحتية للطاقة وزيادة تقلبات أسواق النفط.

وعلى الرغم من أن إسرائيل ليست طرفاً مباشراً في المواجهة السعودية الحوثية، إلا أن تعزيز نفوذ الحوثيين يهدد الملاحة المرتبطة بها ويساعد إيران على استعادة نفوذها الإقليمي، وقد يفتح في المقابل مجالاً لتنسيق أمني هادئ بين إسرائيل والدول العربية التي تتشارك القلق من إيران وحلفائها.

تقدم الحوثيين يذكر بحقيقة متكررة في المنطقة: فاعل صغير نسبياً متحصن في جبال شمال اليمن يمكنه، بما يملكه من صواريخ ومسيرات وموقع جغرافي، التأثير في آن واحد على السعودية وإيران وإسرائيل والولايات المتحدة وأسواق الطاقة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى