“د.محمد نصر علام : ” حكاية السدود الأثيوبي”

بقلم : د.محمد نصر علام وزير الرى الأسبق والموارد المائيه
أثيوبيا حكايتها طويلة مع مصر، ومحاولاتها هى ومن وراءها، لإعاقة مياه النيل الأزرق عن مصر مستمرة ومتجددة:
١. أول الدراسات الحديثة والقائمة على الرفع المساحي لحوض النيل الأزرق كانت أمريكية وقام بها مكتب استصلاح الأراضي الأمريكي نكاية في الزعيم الراحل عبد الناصر ومشروعه “السد العالي”!!
٢. انتهت هذه الدراسة في الستينات وتم نشرها رسميا، وكانت تتمثل في عدة سدود كبرى على النيل الأزرق والعديد من المنشأت الصغيرة لتحقيق هدفين رئيسين:
– نقل مخزون مياه السد العالي للهضبة الأثيوبية لافشال مشروع السد العالي، ولتحقيق تحكم أثيوبي في النيل الأزرق والأمن المائي المصري…
– توليد كهرباء عن طريق هذه السدود لاستخدام الداخل وللتصدير لدول الجوار…
٣. كان اول هذه السدود هو كما يطلقون عليه حاليا “النهضة”، وكان اسمه في المخطط الأمريكي “الحدود” لوقوعه بالقرب من الحدود الأثيوبية- السودانية، وكان بسعة صغيرة كثيرا عن السعة الحالية،
٤. والسدود الثلاثة الأخرى هى ما أعلنت عنهم أثيوبيا في الأونة الأخيرة وبسعات مضاعفة لما كان مخطط في ستينات القرن الماضي…
٥. وسبق ان حاولت أثيوبيا تمرير الموافقة على هذه السدود من مصر والسودان، وقت مبادرة حوض النيل، وقامت من خلال المبادرة بتكليف احدى الشركات الاستشارية الدولية باعداد دراسات جدوى مبدئية لهذه السدود تشمل سعتها وتشغيلها وآثارها المبدئية على دولتى المصب…
٦. وتم تقديم نسخة من هذه الدراسة لدولتى المصب عام ٢٠١٠، وقام فريق من الخبراء المصريين بتقييم هذه الدراسات واعداد نماذج عددية لتقييم اثر هذه السدود على مصر… وقد وجد أن أثر هذه السدود تدميرية للأمن المائي المصري ولمشروع السد العالي…
٧. وقامت مصر رسميا برفض هذه السدود وأرسلت رفضها لأثيوبيا ولمبادرة حوض النيل، وتم ارسال نسخة من دراسة التقييم المصرى لهذه السدود إلى جميع الجهات المانحة الدولية لعدم تمويل اى منها…
٨. وتقوم حاليا إسرائيل وأمريكا بدعم أثيوبيا وإعلانها الفاجر عن السدود ومخططاتها، بدون اى مراعاة للحصص المائية القانونية والتاريخية لدولتى مصر والسودان…
٩. وستستمر هذه المؤامرات الخبيثة لاقامة هذه السدود ومحاولة اثارة القلاقل في الدولة المصرية والمنطقة لمحاولة تكرار أحداث يناير ٢٠١١، والله هو خير حافظا