الانتخابات الإسرائيلية: اتهامات بالخيانة وتحالف عربي-يهودي غير مسبوق

الانتخابات الإسرائيلية: اتهامات بالخيانة وتحالف عربي-يهودي غير مسبوق
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تصعيدا حادا مع اقتراب انتخابات الكنيست، بين نظريات مؤامرة يروج لها معسكر نتنياهو، ومحاولة لاختراق جدار عدم الثقة بين العرب واليهود بعد 7 أكتوبر.
أولا –
يائير جولان يهدد بمقاضاة سارة نتنياهو:
هدد رئيس الحزب الديمقراطي، اللواء المتقاعد يائير جولان، برفع دعوى تشهير ضد سارة نتنياهو وقناة 14، بعد أن لمحت في مقابلة بثت الاثنين على القناة 14 إلى أنه كان على علم بهجوم حماس في 7 أكتوبر مسبقا.
وقالت سارة نتنياهو ساخرة: “من هو رئيس الوزراء الذي يحتاج إلى معرفة أن الحرب تندلع؟ لماذا تخبره؟” وعندما سُئلت عن نظرية “الخيانة” قالت: “لا أريد التحدث. لا أعلم. لتكن هناك لجنة تحقيق حقيقية”.
التصريحات لفتت انتباه وكالة فرانس برس التي اعتبرتها ترويجا لنظريات المؤامرة المتكررة ضد المعارضة، قبيل انتخابات يتوقع أن تكون شديدة التنافس. (المصدر: موقع واي نت)
ثانيا –
ما هو النموذج الجديد في السياسة العربية-اليهودية؟
في تحليل لافت نشره مركز موشيه دايان للأبحاث والدراسات للباحث د. مايكل مليشتاين، برز تحالف غير مسبوق بين نائب مفوض الشرطة السابق الصهيوني مع رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس.
التحليل يشير إلى أن التحالفات السابقة كانت إما أيديولوجية كالحركة الشيوعية التي أنجبت الجبهة، أو تمثيل رمزي للعرب في الأحزاب الصهيونية في مقاعد متأخرة. أما حالة سيجالوفيتز فمختلفة جذريا، فهو صهيوني معلن بخلفية أمنية واسعة – وهي خلفية يُنظر إليها بتحفظ في المجتمع العربي – ويتم وضعه في موقع واقعي وقابل للفوز على قائمة حزب مرتبط بالحركة الإسلامية.
ورغم الهجمات التي تصف عباس بأنه “يمثل الإخوان المسلمين”، فإن آلاف اليهود صوتوا له في الانتخابات الأخيرة لإعجابهم بشجاعته السياسية قبل 7 أكتوبر. ويأمل حزب راعم أن تضيف هذه الخطوة شرعية بين الناخبين اليهود وتدفعه من 4 مقاعد متوقعة إلى 5 مقاعد.
ويرى المركز أن هذا النموذج يتحدى هيمنة الشك والكراهية بعد 7 أكتوبر، ويقدم شراكة لا تطلب من أي طرف التنازل عن هويته، بل تؤكد على القواسم المشتركة وتقدم نموذجا للتعايش المتسامح.

1- نيويورك تايمز تسلط الضوء على عربدة المستوطنين بالضفة
المصدر: موقع واي نت – 1/9/2026 – ترجمة هالة أبو سليم – غزة المنكوبة
نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا موسعا يوم الاثنين حول تصاعد عنف المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية المحتلة، كاشفة عن تحول لافت في موقف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها.
الصحيفة افتتحت تقريرها بتصريحات اللواء احتياط إيال بن رؤوفين، الذي قاد سابقا فرقة في الضفة والقوات البرية خلال حرب لبنان الثانية، والذي قال إن عنف المستوطنين أصبح الآن “واحدا من أخطر التهديدات لإسرائيل”.
بن رؤوفين انضم في الأشهر الأخيرة إلى جولات نظمها ضباط سابقون وكبار مسؤولي الأمن إلى القرى الفلسطينية، وزار مدرسة فلسطينية تعرضت للنهب والتدمير، واستمع لشهادات رعاة ومزارعين حول الهجمات وسرقة الماشية ومصادرة الأراضي.
التقرير الذي نقله أيضا موقع ynet والصحفي رونين بيرجمان، أشار إلى أن مكتب نتنياهو لم يرد على أسئلة الصحيفة. وكان نتنياهو قد وصف سابقا عنف المستوطنين بأنه أعمال “حفنة من الأطفال”، لكنه بعد هجمات نهاية الأسبوع على منازل في قرية قصرة – بينها منزل مواطن أمريكي – أصدر بيانا قويا قال فيه إن هذه الأعمال “تسبب ضررا هائما للمستوطنين الملتزمين بالقانون وتضر بمكانة إسرائيل في العالم”.
جيش الاحتلال نفى للصحيفة دعمه “أعمال الجماعات العنيفة” وقال إن مهمته “حماية جميع السكان” وأن الجندي الذي يشارك أو يقف متفرجا يتصرف “في تناقض مباشر مع أوامره”.
واختتم المقال باقتباس من العميد احتياط آساف أغمون، الذي قُتل حفيده الرقيب جور كيهاتي في لبنان العام الماضي: “عندما تدمر صورة إسرائيل وقيمتها الدبلوماسية والقيم الأساسية التي تربط الجيش ببعضه، فإنك لا تحقق شيئا… لقد دفعت أنا وعائلتي الثمن الأعلى لهذا البلد. أشعر بالخجل مما يفعله شعبنا هنا”.

2- إيران تنظر إلى الأردن والإمارات كأهداف لن ترد
المصدر: ذا جيروزاليم بوست – تحليل: سيث ج. فرنتزمان – 1/9/2026 / غزة
كشف تحليل في جيروزاليم بوست أن طهران بدأت تعتبر الأردن والإمارات العربية المتحدة أهدافا “آمنة” للانتقام، حتى لو شملت الهجمات قواعد أمريكية.
التحليل يربط ذلك بالاتفاق الأخير بين السعودية وتركيا وباكستان، ومحاولات طهران تحسين العلاقات مع قطر، فلم يبق سوى الأردن والإمارات كأهداف.
المملكة الأردنية أعلنت اعتراض ثمانية صواريخ على الأقل، وأشارت القوات البريطانية إلى أن الصواريخ دُمرت قبل أن تشكل تهديدا للمدنيين. واضطر الأردن مرة أخرى لحماية المدنيين من هجوم إيراني.
ونقلت إيران إنترناشيونال أن الخارجية المصرية أدانت الاثنين هجمات إيران “على الأردن والإمارات” وقالت إنها “يمكن أن توسع نطاق المواجهات وتقوض فرص استعادة الاستقرار”، معلنة تضامنها الكامل مع أبو ظبي وعمان وضرورة احترام سيادتهما.
ويرى التحليل أن استهداف الأردن ليس عشوائيا، بل هو رسالة لواشنطن أنه حتى لو نقلت أصولها من الخليج فستظل طهران تضرب بعيدا، كما أنه التفاف على التحالف التركي-السعودي-الباكستاني. إيران لا تريد استهداف السعودية بعد اتفاقها الجديد، ولا تريد إغضاب قطر وعمان، وتخفف تهديداتها للكويت، وتتجنب استهداف إسرائيل مباشرة حتى لا ترد عليها.
وخلاصة التحليل: إيران تنظر للأردن كـ “الجانب الأضعف” للهجمات عندما تدعي الرد على الضربات الأمريكية، ولا تعتقد أن عمان سترد.
3- إيران تفقد زخمها.. لكن الحرب بعيدة عن الانتصار
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS – الكاتب: د. راز زيمت مدير برنامج إيران والمحور الشيعي – \
اعتبر المعهد أن استئناف المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران دليل على أن إيران لا تنوي التخلي بسهولة عن نفوذها على مضيق هرمز.
فبعد شهر دون ضربات أمريكية، هاجمت القوات الأمريكية ليلا قاذفتين للحرس الثوري في جزيرة لاراك عند مدخل المضيق، قالت القيادة المركزية إنه كان مقررا استخدامها لزرع ألغام بحرية. وفي غضون ساعات، أطلق الحرس صواريخ على قواعد في الأردن تتمركز فيها قوات أمريكية، وسبق ذلك هجوم على ناقلة نفط في المضيق.
ورغم أن واشنطن بدت متفائلة بعد نجاحها في إزالة ألغام من قناة الشحن الرئيسية ومرافقة عدد متزايد من السفن واستعادة بعض حركة النفط، ومع تزايد الكلفة الاقتصادية للحصار البحري على إيران، إلا أن المعهد دعا للحذر.
فالبيانات الصادرة عن شركات مراقبة حركة النفط تشير إلى أحجام أقل بكثير من الأرقام الأمريكية الرسمية، وهو ما لا ينفي إعادة فتح جزئي للمضيق لكنه يستدعي الحذر من إعلانات النصر المبكرة.
وحتى لو وافقت طهران على حل وسط يسمح بإعادة فتح هرمز بالكامل بدلا من المرور تحت حراسة أمريكية، فلن يكون حلا حقيقيا للأزمة. فما يبدو تحولا جذريا لصالح طرف قد يثبت خلال أيام أنه ميزة مؤقتة. كما أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات نووية نجت من الحملتين العسكريتين، ولا يوجد حل في الأفق للقضية النووية التي تظل بالنسبة لإسرائيل الأولوية القصوى.