فاطمة الفقي ومصطفى زكي يرفعان علم مصر في المانش ويحققان عبورًا تاريخيًا

كتب د خالد سمير
حقق السباحان المصريان في المياه المفتوحة فاطمة الفقي و مصطفي ذكي إنجازًا تاريخيًا جديدًا للرياضة المصرية، بعدما نجحا في عبور القنال الإنجليزي «المانش» ضمن فريق تتابع دولي يحمل اسم Red Sea Orcas، قاطعًا المسافة بين مدينة دوفر الإنجليزية وكاليه الفرنسية في زمن إجمالي بلغ 11 ساعة و20 دقيقة.
وضم الفريق، إلى جانب فاطمة الفقي، و مصطفى سعيد زكي، كلا من السباح البلجيكي كريستوف لامبريخت، والسباحة الأسترالية هايلي ريد، حيث تمكن الفريق من اجتياز نحو 33 كيلومترًا من المياه المفتوحة، في واحدة من أصعب تحديات السباحة في العالم.
وكان لفاطمة الفقي دور بارز وحاسم في تحقيق هذا الإنجاز، بعدما تولت المرحلة الأخيرة من رحلة العبور، في مواجهة التيارات البحرية القوية والمتغيرة، خاصة بالقرب من منطقة كاب جري-نيز على الساحل الفرنسي، لتنجح في قيادة الفريق نحو الوصول إلى الشاطئ وإتمام العبور بنجاح.
وشهد الإنجاز متابعة من السباح العالمي المتخصص في سباقات التحمل والمدافع عن المحيطات لويس بيو، الذي شارك كمراقب رسمي للعبور وأشاد بما قدمته فاطمة من قدرة استثنائية على التحمل والصمود في مواجهة الظروف الصعبة.
ويمثل عبور المانش عودة قوية ومميزة لفاطمة الفقي إلى عالم السباحة في المياه المفتوحة، بعدما ابتعدت عن المنافسات لمدة 11 عامًا، قبل أن تعود مجددًا وتبدأ رحلة إعداد طويلة وشاقة من أجل تحقيق حلمها بخوض هذا التحدي العالمي.
وخاضت فاطمة برنامجًا تدريبيًا مكثفًا في مصر للاستعداد للمسافات الطويلة والمياه شديدة البرودة، وشاركت في عدد من المنافسات الإقليمية البارزة، من بينها بطولة Oceanman لأفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب سباق Ultraquaman لمسافة 15 كيلومترًا، في إطار بناء القدرة البدنية والتحمل اللازمين لخوض تحدي القنال الإنجليزي.
وفي مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أكدت فاطمة الفقي أن الاستعداد لعبور المانش لم يكن مهمة سهلة، خاصة في ظل الفارق الكبير بين طبيعة المناخ في مصر ومدينة دوفر الإنجليزية.
وأوضحت أن المياه في مصر تتميز بدرجات حرارة مرتفعة نسبيًا، بينما تراوحت درجة حرارة المياه في دوفر بين 15 و20 درجة مئوية، الأمر الذي تطلب استعدادًا خاصًا للتأقلم مع السباحة في المياه الباردة.
وأضافت أنها سافرت برفقة السباح المصري مصطفى زكي من أجل خوض تدريبات مكثفة في المياه الباردة والاستعداد الجيد لهذا التحدي، مشيرة إلى أن الفريق بدأ رحلة العبور في الثانية والنصف فجرًا، حيث تناوب أعضاء الفريق على السباحة، وكانت فاطمة رابع من خاض مرحلته بالتزامن مع شروق الشمس.
واختتمت فاطمة حديثها بالتأكيد على أن عبور المانش يمثل محطة مهمة في مسيرتها الرياضية، وإنجازًا ثمينًا جاء بعد رحلة طويلة من الإعداد والتحدي والإصرار، ليضاف إلى سجل الإنجازات المشرفة للرياضة المصرية في المحافل الدولية