و اخيرا ، و بعد عقود من الاستقلال ، الجزائر تستغني عن اللغة الفرنسية ، وهكذا تفاعل الجزائريون .


بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعدما ناضلت الجزائر لعقود من أجل تحررها وتمكنت بالفعل من ذلك ، و كسبت بنود الاستقلال عام 1962 من موضع قوة، إلا ان لغة المستعمر ظلت لعقود هي الطاغية في الشارع الجزائري .
و لطالما تم فرضها من اجل تعليم كل اجياله لما بعد الاستعمار ، ، دون ان نغفل كونها عمودًا للحركة الوطنية طيلة سنوات الاستعمار .
وبعدما عمرت اللغة الفرنسية لعقود ، وكانت بمثابة اللغة الاجنبية الاولى ، وفي سابقة تاريخية ، ، قرّرت وزارة التّربية الجزائرية اعتماد اللغة الإنكليزية ، وقررت تدريسها للتلاميذ ،ابتداءا من الصفّ الثالث الابتدائي .
وفي نفس الوقت ، قررت الوزارة الوصية على التعليم بالحزائر تأجيل تدريس اللغة الفرنسية إلى الصفّ الرّابع.الابتدائي ، لتصبح بذلك اللغة الإنكليزية اللغة الأجنبية الأولى في المدارس الجزائرية .
التغيير الطارئ خلقا نقاشا كبيرا بين صفوف مثقفي جارتنا الشرقية ، لكون لغة موليير ليست فقط لغة المُستعمِر القديم ، ، إنما هي لغة قائمة بحدّ ذاتها .
السؤال الآني ، والذي يشغل بال المحللين بالحزاىر أن القرار الوزاري الاخير هو أمر لا يدعو للقلق إلى هذا الحدّ، بحكم أنّها لغة واسعة الانتشار في العالم، لكن هل تتوافر البلاد على الموارد البشرية الكافية من المدرّسين؟
لقد اصبح هذا الموضوع هو الشغل الشاغل لنشطاء وسائل التواصل الاجتماعي ، فالطفل هو مستقبل البلد، وما يحصل له سيكون له انعكاس على البالغين. وعندما انسحبت الفضائيات من هذا النّقاش .
وبذلك ، تمكن رواد المنصات الاجتماعية من جعل هذه القضية الجادّة قضية رأي عام وطني ، في وقت مازالت وسائل الإعلام الرسمية مستمرة في سباتها ، ولم تدل لحد الآن بدلوها في هذا الموضوع الحساس .
و لحد الآن لم يظهر اي اثر للرأي الرسمي ، لذلك كثرت الآراء ، فهناك من يقول إن الفرنسية ميراث استعماري، ومن يقول إن الإنكليزية لغة العالم، وهو كلام لا يفيد التّلميذ ولا التّعليم. …
وفي المقابل ، يتساءل مثقفون عن ماهية الإصلاحات التي تنوي وزارة التّربية إدخالها على تعليم اللغة العربية؟ ولماذا تعيش الحزائر هوسا باللغات الأجنبية ونتغافل عن لغتها الوطنيّة الاولى ؟