نحن ندق ناقوس الخطر ونفضح مخططات “الصهيو-أمريكي” لنهب ثروات الأمة وتركيع شعوبها!

صرح الكاتب الصحفي والأديب محمد عبد الله القاضي، رئيس حزب التحرير المصري، موضحاً أن الأطماع الاستراتيجية التي تقودها القوى المهيمنة، وفي مقدمتها التحالف “الصهيو-أمريكي”، لم تكن وليدة اللحظة، بل هي امتداد لمشروع استعماري طويل الأمد يهدف إلى إعادة هندسة المنطقة العربية والسيطرة الكاملة على مقدراتها. وتتجسد هذه الأطماع بوضوح في محاور أساسية تستهدف عصب الحياة والاقتصاد في العالم العربي:
ثروة البترول والطاقة: يُمثل الوقود الأحفوري المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، وتستحوذ المنطقة العربية على نسبة ضخمة من الاحتياطي العالمي للنفط والغاز.
الثروات المعدنية الاستراتيجية: تتجاوز الأطماع النفط لتشمل المعادن الحيوية والندرة المستخدمة في الصناعات التقنية المتقدم والصناعات العسكرية، حيث تزخر الأرض العربية بمخزونات هامة تُشكل عصب الاقتصاد الحديث.
الأمن المائي (المياه والأنهار): يُعد الماء هو التحدي الأكبر للقرن الحالي.
وأكد القاضي أن السياسات الاستعمارية والكيان الصهيوني تحديداً يسعون للسيطرة على مصادر المياه الإقليمية والأحواض الجوفية والأنهار الكبرى في المنطقة العربية، إما عبر السيطرة المباشرة أو عبر دعم مشاريع سدود تقيمها دول الجوار الإقليمي لتقليص حصص الدول العربية التاريخية، بهدف جعل المياه سلاحاً للتركيع السياسي والاقتصادي.
ولتحقيق هذه الغايات الاستعمارية، أوضح أن الدوائر الاستراتيجية للتحالف “الصهيو-أمريكي” تعتمد على منظومة متكاملة من الأدوات:
الفوضى الخلاقة والحروب بالوكالة: إشاعة النزاعات الطائفية والعرقية وتفكيك الدول من الداخل عبر دعم الجماعات المسلحة، لإنشغال الشعوب بلقمة العيش وأمنها الشخصي عن نهب ثرواتها.
الضغوط الاقتصادية والديون: توريط الدول العربية في قروض دولية مكبلة بشروط تفرض خصخصة القطاعات الحيوية وبيع البنى التحتية والموارد بثمن بخس للشركات العابرة للقارات.
التطبيع والهيمنة الثقافية والإعلامية: ترويج مفاهيم الاستسلام والهزيمة النفسية، وتصوير الهيمنة الأجنبية كحليف ضروري للتنمية، بينما هي في الواقع أداة لاستنزاف الطاقات وتغييب الوعي الجمعي للأمة.
وحذر رئيس حزب التحرير المصري من استمرار هذا النزيف الحضاري والاقتصادي، داعياً الأمة العربية، بوعي أبنائها ومفكريها وصناع الرأي فيها، إلى ضرورة بناء جبهة وعي حقيقية، والتمسك بالثوابت الوطنية والقومية، وإعادة الاعتبار لق قيم العمل، والاعتماد على الذات، والعدالة الاجتماعية، وحماية الثروات باعتبارها ملكاً للأجيال القادمة لا يجوز التفريط فيه.