هافانا ترد بقوة على واشنطن: تقرير “النفوذ التخريبي” دعاية رخيصة تمهد لعدوان عسكري

متابعة: غادة مبارك – عرب تليجراف
23 يوليو 2026

في تصعيد جديد يعيد شبح الحرب الباردة، ردت وزارة الخارجية الكوبية بلهجة غير مسبوقة على التقرير الأمريكي الصادر في 20 يوليو الجاري حول “النفوذ التخريبي” لكوبا، ووصفته بأنه “منشور دعائي رديء يمهد لعدوان محتمل” ضد الجزيرة.

البيان الكوبي: واشنطن تصنع العدو

وقالت الخارجية الكوبية في بيان رسمي حاد:

“التقرير ليس إلا محاولة مكشوفة لتقديم كوبا كتهديد للأمن القومي الأمريكي، بهدف تبرير سياسة العقاب الجماعي والحصار الاقتصادي الذي يخنق الشعب الكوبي منذ أكثر من 60 عاماً”.

واتهمت هافانا الإدارة الأمريكية بأنها تنفق عشرات الملايين سنوياً لخلق حالة من “الجوع واليأس” داخل كوبا بهدف إسقاط النظام، بينما تتهم كوبا زوراً بالإرهاب.

 رسائل نارية من هافانا إلى واشنطن:

1. نرفض وصف “راعية للإرهاب”:

أكدت كوبا أن تصنيفها كدولة راعية للإرهاب يفتقر لأي دليل، والتقرير الجديد لم يقدم دليلاً واحداً. بل على العكس، اتهمت كوبا واشنطن نفسها بحماية وتمويل منفذين لهجمات إرهابية ضد الجزيرة انطلاقاً من فلوريدا.

2. تحذرون من “الإرهاب اليساري” لقمع شعبكم:

في أخطر نقطة، انتقدت الخارجية الكوبية ترويج واشنطن لمصطلح “الإرهاب اليساري”، معتبرة أنه “مكارثية جديدة” تهدف لشيطنة اليسار والتيارات التقدمية في أمريكا نفسها، واستهداف الأمريكيين المتضامنين مع كوبا والرافضين للحصار، بمن فيهم أبناء الجالية الكوبية في ميامي.

3. علاقاتنا الدولية ليست شأنكم:

رفضت هافانا التدخل الأمريكي في علاقاتها مع روسيا والصين وفنزويلا، مؤكدة أن حقها السيادي في بناء تحالفاتها مكفول بالقانون الدولي، وأن العالم كله يصوت سنوياً في الأمم المتحدة ضد الحصار الأمريكي.

الرسالة الأخيرة: الشعب الأمريكي ليس عدونا

ورغم حدة البيان، ختمت كوبا برسالة تصالحية واضحة:

“سنواصل تعزيز علاقات الصداقة مع الشعب والمؤسسات الأمريكية، وتمسكنا بميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.

بينما تتبادل الحكومتان الاتهامات، يبقى المواطن الكوبي هو الضحية، يرزح تحت وطأة حصار اقتصادي يزداد قسوة، وخطاب سياسي يلوح بتصعيد عسكري محتمل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى