هالة ابو سليم : “جيروزاليم بوست”: حماس تبني تحالفات داخل فتح ورجوب يلتقي زعماء العشائر في غزة


كشف أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل رجوب، عن لقاء جمعه بقيادات من حركة حماس في تركيا قبل نحو أسبوعين، معرباً عن شكوكه في إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في نوفمبر المقبل.
وقال رجوب في تصريح لشبكة “القدس الإخبارية” المحسوبة على حماس، يوم الجمعة، إنه التقى كلاً من خليل الحية وزاهر جبارين خلال وجوده في تركيا، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” في تقرير للكاتب دانييل جرايمان كينارد بتاريخ 6 سبتمبر 2026، ترجمة هالة أبو سليم.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر لشبكة الصحافة الفلسطينية بأن رجوب عقد لقاءات أخرى مع عدد من المخاتير وزعماء العشائر في قطاع غزة، في خطوة فُسرت بأنها محاولة لبناء تحالف انتخابي خاص به قبيل الاستحقاق المقبل.
ورغم تشكيكه في إجراء الانتخابات في موعدها، دعا رجوب إلى عقد اجتماع شامل يضم كافة الفصائل الفلسطينية لوضع خارطة طريق للحوار الوطني والإصلاح بدعم مصري، معتبراً أن مثل هذا الاجتماع كفيل بتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني الذي قال إنه يواجه “طريقاً مسدوداً تحول إلى تهديد وجودي”، وأن استعادة الوحدة الوطنية تمثل خطوة أساسية نحو إقامة الدولة.
حماس تتحرك داخل فتح
ونقلت “جيروزاليم بوست” عن الباحث في مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية، يوني بن مناحيم، قوله إن حماس كثفت في الأسابيع الأخيرة لقاءاتها مع مسؤولين في حركة فتح، ونجحت في إيجاد موطئ قدم لدى أوساط تشعر بخيبة أمل من توجهات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وما يتردد عن سعيه لتمهيد الطريق لنجله ياسر عباس لخلافته.
وأضاف بن مناحيم أن مسؤولين يرفضون فكرة تولي ياسر عباس للرئاسة يدرسون إقامة تحالفات جديدة مع حماس والجهاد الإسلامي، كوسيلة للضغط على عباس وتغليب المصالح الفلسطينية العامة.
واتفق الباحث الإسرائيلي مع تقدير رجوب بشأن تأجيل الانتخابات، مشيراً إلى أن عباس تلقى تحذيرات من أن التأجيل سيكون “مقامرة خطيرة” على فتح، خاصة في ظل فوز حماس بالأغلبية في آخر انتخابات تشريعية عام 2006 بـ 74 مقعداً. وأكد أن حماس أطلقت حملة جديدة لاستقطاب منتقدي عباس، معتبرة أن الانتخابات المقبلة فرصة لـ”إعادة تأهيل نفسها” بعد الفشل العسكري في غزة عبر بوابة النجاح الديمقراطي.
المقاومة الشعبية والمنظمة
وفي رؤيته السياسية، شدد رجوب على ضرورة أن يتركز العمل الفلسطيني على معالجة أزمة اللاجئين، وتوحيد الموقف تجاه إسرائيل، وصياغة هوية وطنية تعددية وديمقراطية، مؤكداً أن النهج الموحد يجب أن يقوم على “المواجهة لا التطبيع”، وأن المقاومة الشعبية هي الأسلوب الأكثر فعالية.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن فصائل معارضة تواصلت مع حماس مؤخراً قولها لصحيفة “واشنطن بوست”، إن القناعة تتزايد بأن حملات العنف ضد إسرائيل لم تحقق أهدافها، وأن العمل الدبلوماسي لمكافحة “الاحتلال” بات أكثر جدوى.
كما أكد رجوب على ضرورة بقاء منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، معتبراً أن أكبر أخطاء النظام السياسي كان السماح للسلطة الفلسطينية بالهيمنة على المنظمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات على تنامي نفوذ القيادي المفصول من فتح محمد دحلان، الذي التقى هو الآخر بقيادة حماس قبل أسابيع ودعا إلى وحدة الفصائل. وقد استبعد رجوب إمكانية عودة دحلان إلى المشهد السياسي الفلسطيني.