البنك المركزي الأوروبي يتجه لتثبيت الفائدة مؤقتًا

كشفت نتائج استطلاع أجرته وكالة “بلومبرغ” للاقتصاديين أن البنك المركزي الأوروبي من المرجح أن يتخذ وقفة مؤقتة لتقييم مستويات التضخم خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل الإقدام على رفع أسعار الفائدة للمرة الأخيرة في سبتمبر/ أيلول القادم.
وأجمع كافة المشاركون في الاستطلاع، الذي أجري في الفترة ما بين 10 و15 يوليو (تموز)، على توقعات بتثبيت تكاليف الاقتراض في اجتماع الخميس المقبل.
وبحسب قولهم، من المتوقع أن يقرر صناع السياسات في سبتمبر/ أيلول، حين تتوفر لديهم توقعات ربع سنوية جديدة، رفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى 2.5%.
ويرى المحللون أن هذا المستوى يمثل نقطة النهاية لدورة التشديد النقدي الحالية للبنك، وذلك في أعقاب الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية، والتي تسببت في أسوأ موجة تضخم تشهدها منطقة اليورو منذ عام 2023.
ومع ذلك، لا تزال حالة من عدم اليقين تسيطر على التوقعات في ظل التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، والتي تأرجحت خلال الشهر الماضي بين وقف هش لإطلاق النار وتجدد للأعمال العدائية.
وفي هذا الصدد، أشار دينيس شين، المحاضر في كلية إدارة الأعمال الدولية ببرلين، إلى أن السؤال الجوهري حالياً يتمحور حول مدى ديمومة التوترات الأمريكية الإيرانية، موضحاً أن أي اضطراب إضافي قد يجدد الضغوط على توقعات التضخم.
من جهة أخرى، يرى بعض الخبراء أن رفع الفائدة في سبتمبر ليس أمراً محسوماً، حيث قال كريس هير، الاقتصادي في “إتش إس بي سي” (HSBC)، إن تحسن مسارات السلام واستقرار إمدادات الطاقة قد يدفع البنك المركزي الأوروبي في نهاية المطاف لتجنب أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة.