“إكس بانغ” تدخل أوروبا بسيارة ذكاء اصطناعي

أطلقت شركة “إكس بانغ” الصينية لصناعة السيارات الكهربائية، سيارتها الجديدة “L03” في مدينة ميونيخ الألمانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها في السوق الأوروبية ضمن استراتيجية أطلقت عليها اسم “في أوروبا، من أجل أوروبا”، بحسب “سي جي تي إن”.
واختارت الشركة ميونيخ باعتبارها أحد أبرز مراكز صناعة السيارات في ألمانيا، لتقديم رؤيتها لمستقبل المركبات الكهربائية؛ إذ ترى أن الذكاء الاصطناعي سيكون عنصراً أساسياً في السيارة إلى جانب البطارية والمحرك.
وتتميز السيارة الجديدة، وفقاً للشركة، بمجموعة من التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من بينها التفاعل الصوتي الذكي، وتخصيص إعدادات القيادة وفق تفضيلات المستخدم، وأنظمة مساعدة متقدمة للسائق تهدف إلى جعل تجربة القيادة أكثر سهولة.
من جهته، قال سفين دي سميت، رئيس قسم العلامة التجارية والمنتجات في “إكس بانغ” أوروبا، إن الشركة تركز على ما وصفه بـ”الذكاء الاصطناعي المادي”، موضحاً أن الهدف هو تطوير منتجات يمكن للمستخدم لمسها، ويستطيع الذكاء الاصطناعي فيها التفاعل مع البيئة المحيطة.
ولا تقتصر طموحات “إكس بانغ” على صناعة السيارات الكهربائية فقط، إذ تعمل الشركة أيضاً على تطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها، وتقنيات القيادة الذاتية، ومركبة طائرة، إضافة إلى روبوت بشري يحمل اسم “آيرون”، في إطار توجهها للتحوّل إلى ما تصفه بأنه “شركة ذكاء اصطناعي مادي”.
وقال دي سميت إن الشركة لا ترى نفسها كشركة سيارات تعمل في مجال التكنولوجيا، بل كشركة تكنولوجيا تعمل أيضاً في قطاع السيارات.
ويأتي تحرك “إكس بانغ” في ظل تحوّل أوسع في صناعة السيارات العالمية، مع انتقال المنافسة من التركيز على المحركات والبطاريات إلى البرمجيات والذكاء الاصطناعي وتقنيات القيادة الذاتية.
وقالت بياتريكس كيم، مديرة مركز أبحاث السيارات، إن شركات السيارات الكبرى تتجه بدورها إلى تطوير تقنيات القيادة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى تعاون شركات مثل “مرسيدس” و”بي إم دبليو” و”فولكس فاجن” مع شركات تكنولوجيا متخصصة في هذا المجال.
لكن توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في المركبات يثير تساؤلات بشأن أمن البيانات والحوكمة والسيادة التكنولوجية، في وقت تضع فيه الحكومات قواعد جديدة لتنظيم تطوير واستخدام هذه التقنيات.
وأشارت كيم إلى أن الصين فرضت منذ يناير قيوداً على تصدير بعض برمجيات السيارات، خصوصاً المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى خارج البلاد، موضحة أن طبيعة هذه القيود ومدى تطبيقها ما زالا غير واضحين بالكامل.
وترى “إكس بانغ” أن مستقبل المنافسة في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية لن يعتمد فقط على مدى السيارة أو سعرها أو أدائها، بل على البرمجيات الذكية التي تعيد تشكيل طريقة تفاعل المستخدمين مع مركباتهم.