عندما تتحول الترهة إلى منشور… يصبح مبارك البغيلي عنوانًا لها

إذا كان كل ما تملكه هو السخرية من مصر، فاعلم أنك تتحدث عن دولة عمرها آلاف السنين، لا عن منتخب خسر أو فاز في مباراة.

مصر لا تنتظر شهادة وطنية من أحد، ولا تحتاج إذنًا من صحفي يبحث عن الشهرة بإهانة بلدٍ بحجمها. أما حديثك عن “الطعمية والملوخية”، فهو لا يسيء إلا إلى صاحبه؛ لأن الأمم تُقاس بتاريخها، وثقلها، وحضارتها، لا بما يكتبه أصحاب الأحقاد على مواقع التواصل.

مصر التي تسخر منها هي نفسها التي كانت ولا تزال سندًا لأشقائها في أصعب الأوقات، وجيشها وشعبها ومكانتها أكبر من أن تهزها تغريدة أو منشور.

انتقد أداء المنتخب كما تشاء، فهذا حق رياضي، لكن التطاول على مصر وشعبها ليس شجاعة، بل إفلاس في الفكر والأخلاق.

ونسيت لما اجتاح صدام حسين الكويت؟!

ونسيت مين الدولة اللي أرسلت أبناءها بجيشها ضمن قوات تحرير الكويت، وقدّم رجالها أرواحهم دفاعًا عن الشرعية واستعادة أرض بلدك؟!

هي نفسها مصر التي تسخر منها اليوم وتصفها بأنها بلد “الفول والطعمية”.

قبل أن تهاجم مصر، راجع التاريخ. فهناك شعوب لا تنسى من وقف معها وقت الشدة، إلا إذا اختارت أن تتجاهل الحقيقة.

أما مصر… فلم تكن يومًا بحاجة إلى شهادة وطنية من أحد، وسيبقى تاريخها أكبر من أي إساءة، وأكبر من أي منشور يبحث صاحبه عن لفت الأنظار

وفي النهاية… تبقى مصر أكبر من أن يصغرها كلام، وأكبر من أن يرفعها مديح، وستظل كما كانت: دولةً يصنع تاريخها أبناؤها، لا تعليقات الباحثين عن الترند.

علي خليل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى