ومدد يا سيدي كأس العالم…!!!!!؟؟؟

مونديال 2026.. كثرة العدد أم قلة الجودة؟

كتب – حسين سالم

انطلقت قبل أيام منافسات كأس العالم 2026، في نسخة تاريخية تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً، وتستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. لكن، رغم الزخم الإعلامي والتنظيم غير المسبوق، جاءت البداية أقل من المتوقع، بل وبدت بعض المباريات باهتة فنياً إلى درجة دفعت كثيرين للتساؤل: هل كسبت كرة القدم جمهوراً جديداً، أم خسرت جزءاً من هيبتها؟

النسخة الموسعة من المونديال فتحت الباب أمام منتخبات تشارك للمرة الأولى، وهو أمر يحمل في ظاهره بعداً إنسانياً وتطويرياً، لكنه على أرض الملعب كشف تفاوتاً كبيراً في المستويات. وبدا أحياناً أن البطولة فقدت شيئاً من خصوصيتها، وكأن بطاقة التأهل أصبحت أسهل مما كانت عليه في السابق.

أرقام لا يطويها الزمن

يبقى الأرجنتيني ليونيل ميسي أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ كأس العالم برصيد 26 مباراة، يليه الألماني لوثر ماتيوس بـ25 مباراة، ثم ميروسلاف كلوزه بـ24 مباراة، والإيطالي باولو مالديني بـ23 مباراة، فيما يملك البرتغالي كريستيانو رونالدو 22 مباراة، مع إمكانية زيادة رصيده إذا واصل الظهور في البطولة.

وعربياً وأفريقياً، يبقى اسم المصري الراحل عبد الرحمن فوزي محفوراً في ذاكرة المونديال، بعدما أصبح أول لاعب عربي وأفريقي يهز الشباك في نهائيات كأس العالم، عندما سجل هدفين في مرمى المجر خلال مونديال إيطاليا 1934.

أما لقب الهداف التاريخي للبطولة فما زال صامداً باسم الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً، يطارده البرازيلي رونالدو الذي سجل 15 هدفاً.

روجيه ميلا.. العمر مجرد رقم

ويحمل الكاميروني روجيه ميلا رقماً يصعب تكراره، بعدما أصبح أكبر لاعب يسجل في تاريخ كأس العالم، حين هز شباك روسيا في مونديال 1994 وهو في الثانية والأربعين من عمره.

بيليه.. الأسطورة التي استعصت على الزمن

ويبقى بيليه حالة استثنائية في تاريخ اللعبة. فقد أصبح أصغر لاعب يفوز بكأس العالم عندما توج باللقب مع البرازيل في مونديال السويد 1958 وهو في السابعة عشرة من عمره، كما أنه اللاعب الوحيد الذي رفع الكأس ثلاث مرات أعوام 1958 و1962 و1970.

أرقام صمدت أمام أجيال متعاقبة من النجوم، وما زالت تبحث عمن يقترب منها.

المكسيك.. الحاضر الدائم

وتواصل المكسيك كتابة علاقتها الخاصة مع كأس العالم، بعدما أصبحت الدولة الأكثر استضافة للبطولة. فقد نظمتها عامي 1970 و1986، وها هي تعود للمشهد مجدداً كشريك رئيسي في استضافة نسخة 2026 إلى جانب الولايات المتحدة وكندا.

كلمة أخيرة

قد يكون قرار زيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخباً انتصاراً اقتصادياً للفيفا، بما يحمله من عوائد مالية وأسواق جديدة ورعاة إضافيين، لكنه حتى الآن لم ينجح في إقناع عشاق الكرة من الناحية الفنية.

فكأس العالم لم يكن مجرد بطولة، بل كان موعداً استثنائياً يجمع نخبة المنتخبات وأعلى درجات التنافس والمتعة. أما إذا تحولت الجودة إلى ضحية للتوسع، فإن السؤال سيبقى مطروحاً:

هل أصبح المونديال أكثر شمولاً… أم أقل إبهاراً؟

ومدد يا سيدي كأس العالم… لكن رجّع لنا هيبته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى