امين الجبهة الوطنية ببولاق الدكرور : احتلال مصر المركز 35 عالمياً في مؤشر الصادرات التكنولوجية يعزز تنافسية الاقتصاد الرقمي

أكد الدكتور محمد عبد المنعم نصر امين حزب الجبهة الوطنية ببولاق الدكرور أن احتلال مصر المركز الـ35 عالمياً في مؤشر الصادرات التكنولوجية المتقدمة وحجم السوق وفقًا لتصنيف عام 2026، يعكس نجاح الدولة المصرية في تنفيذ رؤية متكاملة لبناء اقتصاد رقمي تنافسي قائم على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، ويؤكد أن مصر أصبحت لاعباً مؤثراً على خريطة التكنولوجيا العالمية، لافتاً إلى أن هذا التقدم جاء نتيجة جهود الدولة في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحفيز الاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتوسع في برامج بناء القدرات الرقمية، فضلاً عن توفير بيئة جاذبة للشركات العالمية العاملة في مجالات التعهيد والتكنولوجيا المتقدمة وتوطين الصناعات التكنولوجية والرقمية.

وأشار نصر إلى أن قطاع التعهيد أصبح أحد أبرز قصص النجاح المصرية، حيث تستضيف مصر أكثر من 270 مركزاً للتعهيد تقدم خدماتها لأسواق عالمية متعددة، مستفيدة من الكفاءات المصرية الشابة والقدرات اللغوية والتكنولوجية المتطورة، بما يساهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مضيفاً أن نجاح الدولة في توطين صناعة الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية يمثل خطوة استراتيجية نحو تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات، خاصة مع وجود 15 علامة تجارية تقوم بالتصنيع داخل مصر وإنتاج نحو 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، وهو ما يعزز من قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة إقليمياً ودولياً.

وأضاف أن الاستثمار في التكنولوجيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتحليل البيانات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الشباب المصري يمتلك قدرات رقمية متميزة تؤهله لقيادة التحول الرقمي وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية والمعرفية، كما ثمن الارتفاع الملحوظ في الصادرات الرقمية العابرة للحدود والتي بلغت 5.2 مليار دولار خلال عام 2025، مع استهداف الوصول إلى 6 مليارات دولار خلال العام الجاري، معتبرًا ذلك مؤشراً واضحاً على تنامي الثقة العالمية في القدرات التكنولوجية المصرية.

وأكد نصر أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه النجاحات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي لصناعة التكنولوجيا والخدمات الرقمية والتعهيد، بما يحقق مستهدفات الجمهورية الجديدة في النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل وزيادة الصادرات، مطالباً بالإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من استراتيجية تنمية صناعة التعهيد مع التوسع في جذب الاستثمارات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني، وأوصى بإطلاق برنامج وطني لتعميق المكون المحلي في الصناعات الإلكترونية للوصول بنسبة القيمة المضافة المحلية إلى أكثر من 40% وزيادة الاعتماد على الصناعات المغذية المصرية، وتقديم حوافز استثمارية وضريبية إضافية للشركات العاملة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة ومراكز البحث والتطوير.

ودعا نصر إلى التوسع في إنشاء المناطق التكنولوجية المتخصصة بالمحافظات وربطها بالجامعات ومراكز الابتكار وريادة الأعمال، وإطلاق مبادرة قومية لتأهيل مليون شاب في المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي، وزيادة الإنفاق على البحث العلمي والابتكار التكنولوجي وتحفيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص لتحويل الأبحاث إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، وضرورة دعم الشركات الناشئة التكنولوجية وتسهيل حصولها على التمويل والتوسع في الأسواق الخارجية، ووضع استراتيجية وطنية لتعزيز صادرات الخدمات الرقمية تستهدف مضاعفة الصادرات الرقمية خلال السنوات الخمس المقبلة، وتوسيع برامج التحول الرقمي الحكومي بما يعزز الطلب المحلي على الحلول التكنولوجية المصرية ويحفز الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المصرية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى