هل أصبح حضور مباريات كرة القدم بالزي الأزهري حرامًا شرعًا؟!
هذا السؤال نطرحه أمام حالة من الجدل المفتعل، بعد ظهور أحد مشايخ الأزهر في المدرجات مرتديًا زيه الأزهري، يتفاعل مع الجماهير ويشجع فريقه الذي يحبه، فإذا بالبعض يشن حملة واسعة من الهجوم والاستنكار، وكأن الرجل ارتكب جرمًا عظيمًا.
والحقيقة أن الأزمة ليست في الزي، ولا في حضور المباراة، بل يبدو أن المشكلة عند البعض أنه يشجع الزمالك! فلو كان الأمر غير ذلك، ربما مرّ المشهد مرور الكرام.
منذ متى أصبح العالم أو الشيخ مطلوبًا منه أن يتجرد من إنسانيته ومشاعره واهتماماته لمجرد أنه يرتدي زيًا دينيًا؟ أليس رجل الدين مواطنًا يعيش بين الناس، يفرح ويحزن، ويتابع الرياضة، ويشجع فريقًا مثل ملايين المصريين؟ وأين النص الذي يحرّم عليه دخول ملعب أو حضور مباراة ما دام ملتزمًا بوقاره واحترامه؟
والأغرب ما تردد عن وقفه عن العمل، إن صحّ ذلك، لمجرد حضوره مباراة بالزي الأزهري. فهل وصل بنا الأمر إلى محاكمة الناس على ميولهم الرياضية؟ وهل صار تشجيع فريق كرة قدم تهمة تستوجب العقاب؟
ننتظر توضيحًا من الأزهر الشريف ودار الإفتاء: هل تشجيع المشايخ للأندية حلال أم حرام؟ أم أن المسألة كلها ضجيج فارغ، واصطياد في الماء العكر؟
وكما يقول المثل الشعبي: يا بَا علمني الهيافة، قال لي تعالَ للفرجة واتصدر!
ويبدو فعلًا أن القادم أغرب… ولسه اللي يعيش ياما يشوف.